
في كلمته أمام صانعي السياسات وكبار المسؤولين المجتمعين في المنتدى الأوروبي الخليجي الأول في كالاماتا بتاريخ 16 مايو، حذر الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس من أن أوروبا لم تعد قادرة على التعامل مع محيطها الإقليمي بشكل "تفاعلي". وأكد أن الحروب في المنطقة، وأزمة الطاقة، والاضطرابات في سلاسل التوريد تثبت ضرورة أن تعزز الاتحاد الأوروبي قدراته الأمنية الصارمة وقدرته على التنقل نحو الجنوب الشرقي إذا أرادت الحفاظ على استقرار تدفقات التجارة والأشخاص. وربط خريستودوليديس هذا الأمر بالدفع المستمر لقبرص للانضمام إلى منطقة شنغن. وأوضح أنه بمجرد أن تصبح الجزيرة متصلة بالكامل بنظام الدخول/الخروج التابع للاتحاد الأوروبي وقواعد بيانات الإنتربول، يمكنها أن تكون "مكتب استقبال" للتنقل القانوني بين الخليج والقارة، مما يسرع إصدار التأشيرات للعمال المؤهلين ويراقب المسافرين ذوي المخاطر العالية بشكل أكثر فعالية. ودعا بروكسل إلى منح نيقوسيا "جدولاً زمنياً معجلاً" لإنهاء الانضمام بحلول نهاية عام 2026. كما سلط الرئيس الضوء على ممرات الطاقة والبيانات في شرق المتوسط التي تُناقش حالياً مع إسرائيل ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة. وأشار إلى أن مشاريع الألياف الضوئية مثل كابل كوانتوم ومنشآت نقل الغاز الطبيعي المسال الجديدة في فاسيليكوس ستوفر آلاف الوظائف المتخصصة للمهندسين والبحارة ومتخصصي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعديد منهم سيعملون في قبرص لفترات مؤقتة. وأكد أن ضمان إصدار تصاريح العمل بما يتماشى مع مراحل المشاريع سيكون اختباراً حاسماً لخدمة الهجرة المعاد تنظيمها في الجزيرة. بالنسبة لفرق التنقل المؤسسي، تشير هذه الخطاب إلى أمرين: أولاً، أن قبرص تنوي أن تكون نقطة الانطلاق الطبيعية لتبادل المواهب بين الاتحاد الأوروبي والخليج؛ وثانياً، أن الانضمام إلى شنغن قد يتم بشكل أسرع مما كان متوقعاً سابقاً. لذا، على الشركات التي تنقل موظفيها إلى قبرص أو تستخدم مطار لارنكا كمركز لتغيير الطواقم أن تتابع التعديلات القادمة على فئات تصاريح الإقامة وحصص الرحالة الرقميين، التي أشار إليها الرئيس في كلمته.