
عاد المسافرون إلى هونغ كونغ مساء الاثنين بعد عطلة عيد ميلاد بوذا التي استمرت ثلاثة أيام، في مشاهد تذكر بأزمة الازدحام التي كانت تشهدها "الأسبوع الذهبي" قبل جائحة كورونا. وفقًا للأرقام التي أصدرتها إدارة الهجرة في 26 مايو، عاد أكثر من 673,000 مقيم إلى المدينة في 25 مايو، حيث عبر 90% منهم من معابر لوه وو، لوك ما تشاو، وخليج شنتشن البرية. استقبل معبر لوه وو وحده 165,000 زائر، بينما استقبل لوك ما تشاو 129,000 وخليج شنتشن 124,000. استمرت الطوابير لساعات، وأبلغ بعض المسافرين عن انتظار استمر ثلاث ساعات قبل الوصول إلى مكاتب الهجرة. أدى الإغلاق المتأخر لمعبر خليج شنتشن إلى ترك عدة مئات عالقين مؤقتًا على الجانب الصيني. يشير محللو النقل إلى أن الطلب المكبوت على التسوق والسياحة عبر الحدود، الذي زاد بفعل سعر صرف 1 دولار هونغ كونغ = 0.93 يوان صيني والخصومات المستمرة على الفنادق، فاق قدرة نماذج تشغيل نقاط التفتيش المصممة لتعافي أبطأ بعد كوفيد. بالنسبة للشركات الدولية، يشكل هذا الازدحام درسًا تحذيريًا. يعتمد الموظفون العابرون للحدود الذين يعيشون في مراكز المواهب بشنتشن بشكل متزايد على فرق هونغ كونغ في مجالات التكنولوجيا المالية، والعلوم الحياتية، والتصميم. يجب على مديري الموارد البشرية نصح الموظفين بتوزيع أوقات العودة لتجنب ذروة العطلات المستقبلية أو استخدام محطة القطار السريع في ويست كولون، التي استقبلت حتى 30,000 مسافر في الساعة مع ازدحام أقل. كما يحتاج وكلاء الشحن الذين ينقلون نماذج أولية حساسة للوقت بين المدينتين إلى تعديل جداول الطوارئ. وعد المسؤولون بـ "تحسين إدارة تدفق الركاب" وأشاروا إلى تسريع توسيع قنوات التعرف على الوجه الآلية لجميع العائدين، وهو نظام يقتصر حاليًا على برامج المسافرين الدائمين. كما سيبحثون في توفير حافلات نقل مؤقتة تربط المعابر الأقل استخدامًا مثل هيونغ يوان واي مع محطات النقل الحضرية. تؤكد هذه الحادثة تحديًا أوسع في التنقل الإقليمي: فتكامل منطقة الخليج الكبرى الاقتصادية يتفوق على البنية التحتية المادية والبشرية. ما لم تتحسن الكوادر، والتخليص الرقمي، والنقل في الميل الأخير، فإن الرحلات التجارية المتكررة عبر الحدود—الضرورية للبحث والتطوير المشترك وخدمة العملاء—مهددة بتأخيرات مكلفة تقوض التنافسية التي تسعى منطقة الخليج الكبرى لبنائها.
المصدر: South China Morning Post