
تحليل إقليمي أجرته "العين الإسبانية" يكشف أن أندلسيا ستصبح ساحة اختبار رئيسية لإجراء الإعادة السريعة الجديد للاتحاد الأوروبي، ضمن ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ في 12 يونيو. وفقًا للقواعد الجديدة، سيكون لدى السلطات الإسبانية خمسة أيام فقط لتحديد ما إذا كان المهاجر غير النظامي يمكنه تقديم طلب لجوء كامل قبل بدء إجراءات الترحيل. موقع أندلسيا مقابل المغرب، إلى جانب مراكز الاستقبال القائمة في الجيسير وسان روكي، يجعلها المركز المنطقي لمفهوم "الحدود الوهمية": حيث يتم معالجة المهاجرين وإذا رُفض طلبهم يتم ترحيلهم دون اعتبارهم قد دخلوا الأراضي الإسبانية رسميًا. وزارة الداخلية تضع اللمسات الأخيرة على تطوير مركز احتجاز الجيسير، بإضافة 360 سريرًا إضافيًا وأكشاك لالتقاط البيانات البيومترية، بتمويل جزئي من منح مرفق الأمن الداخلي للاتحاد الأوروبي. يؤكد المؤيدون أن هذا النموذج المبسط سيحد من عبور البحار الخطير ويخفف الضغط على أنظمة الاستقبال المرهقة. بينما يرى المنتقدون أن الجدول الزمني المضغوط لا يترك مجالًا كافيًا للاستشارة القانونية أو الاستئناف، مما قد ينتهك معايير حقوق الإنسان الأساسية في الاتحاد الأوروبي. منظمات المجتمع المدني في قادس ومالقة شكلت بالفعل شبكة تطوعية لتقديم "حزم قانونية خلال 48 ساعة" تشمل نماذج استئناف جاهزة ومترجمين متاحين عند الطلب. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي تدير مراكز لوجستية في خليج الجيسير أو حدائق تقنية في مالقة، قد يغير النظام الجديد توقعات المسؤولية الاجتماعية للشركات. كما قد تواجه الشركات التي توظف عمالة موسمية من شمال أفريقيا في الزراعة أو البناء رقابة أشد على التزام تصاريح العمل مع تزايد التمييز بين المسارات النظامية وغير النظامية. تؤكد مدريد أن تجربة أندلسيا ستشكل أساسًا لتطبيق النظام على مستوى البلاد بحلول أكتوبر. وينصح مستشارو التنقل أصحاب العمل الذين يوظفون مواطنين من دول ثالثة في جنوب إسبانيا بمراقبة أوقات المعالجة المحلية، والحفاظ على الوثائق محدثة، والاستعداد لتقديم دعم احتياطي لأي موظف يتعرض لفحوصات سريعة.
المصدر: The Spanish Eye