
أكدت السلطات النمساوية في 13 يونيو 2026 أن ضوابط الحدود الداخلية مع التشيك وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا ستستمر حتى منتصف سبتمبر، مشيرة إلى "الحاجة المستمرة للأمن". جاء هذا الإعلان بعد أسبوع فقط من توصية المفوضية الأوروبية لتسع دول شينغن بوضع مواعيد نهائية واضحة للفحوصات الطويلة الأمد والاعتماد بدلاً من ذلك على التعاون الشرطي عبر الحدود. دافع وزير الداخلية جيرهارد كارنر عن القرار، مشيراً إلى أن اتفاقية اللجوء الجديدة للاتحاد الأوروبي التي دخلت حيز التنفيذ لا تزال تحتوي على ثغرات يمكن للمهربين استغلالها. وأكد أن الضوابط النمساوية أصبحت الآن قائمة على تقييم المخاطر ومدعومة بالتكنولوجيا، بدلاً من التوقف الشامل عند كل معبر حدودي. تعكس تصريحات كارنر اتساع الخلاف السياسي بين فيينا وبروكسل حول سرعة استعادة حرية التنقل بدون جوازات داخل الاتحاد. بالنسبة لمديري السفر، تعني التمديدات أن الموظفين الذين يقودون بين مواقع الإنتاج في النمسا وأوروبا الوسطى يجب أن يستمروا بحمل بطاقات الهوية وتصاريح الإقامة أو العمل عند الاقتضاء. تشير تقارير مشغلي اللوجستيات إلى أن الفحوصات العشوائية تضيف عادة من خمس إلى عشر دقائق على ممرات A5 (ميكولوف) وA4 (نيكلسدورف) المزدحمة، لكن الازدحامات قد تطول خلال عطلات نهاية الأسبوع الذروة. وتلفت مكاتب المحاماة إلى أن التمديدات المتكررة قد تثير تحديات أمام محكمة العدل الأوروبية، التي حددت في عدة أحكام مدة الضوابط الداخلية "المؤقتة". وينبغي للشركات ذات التنقلات الحدودية العالية متابعة الدعاوى القضائية عن كثب، إذ أن تعليقاً مفاجئاً بأمر المحكمة سيتطلب تعديلات تشغيلية فورية. دبلوماسياً، قد تؤثر موقف النمسا أيضاً على نفوذها في المفاوضات المقبلة لتوسيع منطقة شينغن لتشمل بلغاريا ورومانيا، حيث يتطلب الأمر موافقة بالإجماع. وتحذر غرف التجارة من أن استمرار تجزئة منطقة شينغن يضعف تنافسية أوروبا ويعقد تخطيط القوى العاملة في المناطق الحدودية.
المصدر: ORF.at