
في 20 يونيو، اليوم الوطني لإحياء ذكرى ضحايا النزوح، انتقد الأسقف تيلمان جيريمياس مقترحات الاتحاد الأوروبي التي تدعو إلى احتجاز طالبي اللجوء المرفوضين في مخيمات خارج الاتحاد، واصفًا الفكرة بأنها "تتنافى مع كرامة الإنسان". وفي بيان نشرته صحيفة زود دويتشه تسايتونغ، أكد الأسقف أن احتجاز الأطفال "خلف الأسوار" ينتهك روح يوم الذكرى. وعلى الرغم من أن التصريحات صدرت من ألمانيا، إلا أنها أثارت صدى في النمسا حيث أقر البرلمان مؤخرًا اتفاقية الهجرة الأوروبية وسمح بإنشاء مرافق مماثلة في دول ثالثة. واستغلت منظمات المجتمع المدني النمساوية تعليقات الأسقف للمطالبة بمراجعة برلمانية قبل أن تلتزم فيينا بتوفير موظفين أو تمويل لأي مواقع معالجة خارجية. وينبغي لأصحاب العمل متابعة النقاش، إذ قد تتحول الاعتراضات الأخلاقية إلى رقابة أشد على رعاية الشركات لمشاريع التأشيرات الإنسانية أو شراكات المسؤولية الاجتماعية. وتصر وزارة الداخلية على أن المراكز الخارجية ستستهدف من صدرت بحقهم قرارات رفض نهائية، لكن خبراء القانون يحذرون من أن الطعون القضائية قد تعرقل عمليات الترحيل، مما يطيل فترة انتظار تصاريح العمل للمتقدمين المرفوضين الموجودين حاليًا في النمسا. أما فرق الموارد البشرية المسؤولة عن التحويلات الإنسانية، فتكمن الأولوية في الشفافية: الحفاظ على سجلات تدقيق تثبت الالتزام بقانون اللجوء، والاستعداد لتغييرات محتملة في السياسات إذا أضافت النمسا معايير حقوق الإنسان للمشاركة في هذه المراكز.
المصدر: Süddeutsche Zeitung (dpa)