
قبل ساعات من بدء النواب مناقشة مشروع قانون الهجرة واللجوء في القراءة الثانية، أكد الوزراء بندًا مثيرًا للجدل يمنح وزارة الداخلية صلاحية استرداد تكاليف الإقامة والمعيشة من طالبي اللجوء البالغين الذين يمتلكون "وسائل مالية كافية". وتقدر الجهات الرسمية أن متوسط الفاتورة لطالب لجوء يقيم في فنادق ممولة من دافعي الضرائب قد يصل إلى 10,000 جنيه إسترليني خلال فترة القضية. وتقول الحكومة إن هذا الإجراء سيقلص ميزانية دعم اللجوء السنوية التي تبلغ 3 مليارات جنيه، ويُراد منه ردع "الهجرة الدافعة بالاستفادة من نظام الرفاهية في المملكة المتحدة". وأكدت وزيرة الداخلية شبانة محمود أن اختبار الوسائل المالية سيطبق فقط عندما يبدأ الفرد في عمل قانوني أو يكتسب أصولًا، ولن يُترك أحد في حالة فقر مدقع. من جهتها، أدانت جمعيات اللاجئين الخطة ووصفتها بأنها "ضريبة على الصدمة"، محذرة من أن الديون الكبيرة قد تدفع اللاجئين المعترف بهم إلى الفقر وتعيق اندماجهم. ويراقب قادة الأعمال الوضع عن كثب، إذ قد يزيد هذا السياسة الضغط على أصحاب العمل الذين يعتمدون على طالبي اللجوء الممنوحين حق العمل، مما قد يؤثر على سلاسل التوظيف في قطاعات مثل تجهيز الأغذية واللوجستيات. كما يحتوي المشروع على صلاحيات ثانوية لحجز الأجور أو فرض أوامر تحصيل على الممتلكات لاسترداد المبالغ غير المدفوعة. وقد يواجه أصحاب العمل بالتالي التزامات جديدة لتقديم بيانات الرواتب إلى وزارة الداخلية. وإذا تم إقرار القانون، من المقرر أن يدخل نظام التحصيل حيز التنفيذ في ربيع 2027 بعد صدور اللوائح التفصيلية وإجراءات الاستئناف. وينبغي لفرق التنقل العالمية تقييم ما إذا كان أي من الموظفين على مسارات إنسانية قد يتأثر، ومراجعة سياسات الدعم في الشركات تبعًا لذلك.
المصدر: Home Office – GOV.UK