
في تأكيد تاريخي على التعديل الرابع عشر، قضت المحكمة العليا في 3 يوليو بإلغاء الأمر التنفيذي للرئيس ترامب لعام 2025 الذي كان يسعى إلى حرمان الأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية لأبوين لا يحملان وضع الإقامة الدائمة من الجنسية الأمريكية. وكتب رئيس المحكمة جون روبرتس، نيابة عن أغلبية مكونة من ستة قضاة، أن "الجنسية، آنذاك والآن، تعني الحق في التمتع بالحقوق"، وأن أي تعديل على حق المواطنة بالميلاد يتطلب تعديلًا دستوريًا وليس قرارًا تنفيذيًا. واستند الرأي إلى قضية الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك (1898)، مؤكدًا أكثر من قرن من السوابق القضائية. وعلى الرغم من انضمام القاضي بريت كافانو للأغلبية لأسباب دستورية، إلا أنه أشار إلى أن الكونغرس يمكنه سن استثناءات أضيق نطاقًا، وهو ما قد يفتح الباب لمعارك سياسية جديدة. من جهة أخرى، رأى القضاة المعارضون كلارنس توماس، وصموئيل أليتو، ونيل غورساش أن الأمر التنفيذي كان مجرد توضيح للنصوص القانونية ويجب أن يُسمح له بالبقاء. بالنسبة للمهنيين في مجال التنقل الدولي، يزيل هذا الحكم حالة عدم اليقين الوجودية لآلاف الأطفال المولودين في الولايات المتحدة من موظفين مغتربين، وعمال موسميين، وطلاب دوليين. يمكن لفرق الموارد البشرية الاستمرار في الاعتماد على الجنسية التلقائية للأطفال المولودين خلال فترات العمل المؤقتة في الولايات المتحدة، مما يضمن الحصول على أرقام الضمان الاجتماعي، وجوازات السفر، والمزايا دون القلق من تغييرات سياسية بأثر رجعي. كما أن شركات التأمين الصحي والمستشفيات ستتجنب الفوضى الإدارية الناتجة عن التحقق من وضع الوالدين عند الولادة. استراتيجيًا، قد يؤثر القرار على معدلات قبول التعيينات؛ إذ يمكن للأزواج القلقين بشأن الرعاية قبل الولادة أن يطمئنوا إلى أن أطفالهم سيحصلون على كامل حقوق المواطنة. ومع ذلك، فإن اعتراف المحكمة بأن الكونغرس قد يسن تغييرات يعني أن برامج التنقل يجب أن تراقب عن كثب أي مقترحات تشريعية قد تعيد إثارة النقاش.
المصدر: The Southern Maryland Chronicle