
هذا المساء، تعقد لجنتا الشؤون الداخلية وشؤون أيرلندا الشمالية في مجلس العموم جلسة استماع مشتركة حول الارتفاع المفاجئ في الهجرة غير النظامية عبر أيرلندا الشمالية. كشف المسؤولون أن من بين 5000 موظف هجرة تابعين لوزارة الداخلية البريطانية، هناك 57 فقط متمركزون في المنطقة، رغم ارتفاع طلبات اللجوء هناك إلى 1500 في عام 2025. وأبلغ ممثلو الشرطة النواب أن غياب الرقابة الحدودية الروتينية مع جمهورية أيرلندا يجعل المجتمعات عرضة لعمليات تهريب البشر واضطرابات ذات دوافع عنصرية، مشيرين إلى أعمال الشغب التي وقعت في يونيو في بلفاست والتي أشعلها هجوم يُزعم تورط طالب لجوء فيه. وأكد الشهود، من بينهم نائب قائد الشرطة ديفي بيك ووزير أمن الحدود أليكس نوريس، أن التعاون مع أيرلندا في إطار منطقة السفر المشتركة (CTA) وبرنامج "الاعتراض والإعادة" فعال لكنه يعاني من نقص في الموارد. أقر نوريس بأن الجانب البريطاني يختبر حالياً أكشاك بيومترية متنقلة في ميناء بلفاست وميناء العبّارات في دبلن للكشف عن محاولات الدخول السرية المتكررة، بينما تدرس أيرلندا توسيع تجربة بوابات التعرف على الوجه الإلكترونية لتشمل محطات الحافلات على الحدود البرية. بالنسبة للشركات، فإن هذه الجلسة مهمة لأن أي تشديد في فحوصات منطقة السفر المشتركة قد يطيل أوقات التنقل للموظفين بين مكاتب دبلن وبلفاست، وهو ممر حيوي لقطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية في الجزيرة. كما أعربت شركات الشحن عن قلقها، حيث حذرت اتحاد الأعمال الصغيرة من أن أي زيادة في الأوراق أو التفتيشات قد تضر بسلاسل التوريد العابرة للحدود التي تعتمد على التوقيت الدقيق. واقترحت مذكرة مكتوبة من شركة ديلويت إنشاء برنامج للمسافرين الموثوقين في منطقة السفر المشتركة، يربط سجلات رعاية أصحاب العمل ببيانات جوازات السفر، وهو اقتراح طلب عدد من النواب من وزارة الداخلية دراسته. ستصدر اللجنتان تقريراً في الخريف؛ وقد تُدرج التوصيات في مشاريع قوانين الهجرة البريطانية والأيرلندية المقررة في أوائل 2027. وحتى ذلك الحين، يُنصح مدراء التنقل بمراقبة تجارب مثل الأكشاك البيومترية، والتأكد من حمل الموظفين بطاقات هوية مصورة أثناء التنقل عبر الحافلات والقطارات العابرة للحدود، والاستعداد لتغييرات سريعة في قواعد مسؤولية الناقل التي قد تتطلب تقديم قوائم الركاب مسبقاً.
المصدر: UK Parliament Committees