
استخدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقريره الأخير حول قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص (يونفيكيب)، الذي صدر لمجلس الأمن في 12 يوليو، لتحذير من ما وصفه بـ«الظروف الهشة والمتدهورة» في قرية بيلا المختلطة بين القبارصة اليونانيين والأتراك شرق لارنكا. ووفقًا للتقرير، قامت وحدات الشرطة التركية والقبرصية التركية بالتقدم تدريجيًا داخل المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة منذ فبراير، حيث نصبت مركبات ثابتة، وعززت نقاط المراقبة، وفي مناسبة واحدة احتجزت مدنيًا قبرصيًا يونانيًا. ردًا على ذلك، عززت يونفيكيب دورياتها ونشرت قوة دائمة على الهضبة المتنازع عليها، لكن غوتيريش أقر بأن قدرة البعثة على الحد من الأنشطة غير المصرح بها محدودة دون تعاون الطرفين. يروي الأمين العام حادثة في أبريل حيث حشدت القوات التركية قافلة مكونة من 15 مركبة على خط وقف إطلاق النار الشمالي وزادت عدد الجنود في نقطة مراقبة قريبة إلى 20 جنديًا، مما دفع قادة الأمم المتحدة إلى إرسال مزيد من قوات حفظ السلام. تأتي هذه التحركات في ظل اتفاق «تفاهم متبادل» لم يُحلّ بعد في 2023 لبناء طريق يربط بيلا بالقرية التركية القبرصية أرسوس، وهو مشروع يهدف إلى تحسين التنقل والتجارة في المنطقة، لكنه مجمد منذ نوفمبر 2023 بسبب خلافات حول الضمانات الأمنية والاختصاص القضائي. يحذر غوتيريش من أنه إذا لم يعِد الطرفان بسرعة الالتزام بالتحديد المعترف به من الأمم المتحدة للمنطقة العازلة، فقد تواجه حركة المدنيين والتجارة عبرها قيودًا جديدة أو حتى إغلاقًا. بالنسبة للشركات التي تعمل في جميع أنحاء الجزيرة، وخاصة شركات اللوجستيات التي تعتمد على معبر بيلا لنقل البضائع بين الجنوب والشمال، فإن تشديد المنطقة العازلة سيزيد من الوقت والتكلفة وعدم اليقين. كما تنصح المنظمات الدولية التي لديها موظفون مقيمون على الجانبين بتجنب السفر غير الضروري عبر بيلا والاحتفاظ بنقاط عبور بديلة. لذلك، يضع التقرير ضغطًا متجددًا على كل من جمهورية قبرص والسلطات القبرصية التركية لاستئناف المحادثات الفنية حول حرية الحركة، وبناء الثقة، وتدابير خفض التصعيد قبل ذروة موسم السفر في أواخر الصيف.
المصدر: Cyprus Mail