
كشفت جمارك دبي في 19 يوليو أن أحدث حزمة دعم اقتصادي أطلقتها قد ضخّت بالفعل سيولة مباشرة بقيمة 79 مليون درهم (ما يعادل 21.5 مليون دولار) لـ 428 شركة خلال الفترة من 1 مارس حتى 30 يونيو 2026. تشمل الإجراءات إعفاءات من الغرامات بنسبة 80%، خطط تقسيط للرسوم الجمركية، وتمديد فترة التصريحات الخاصة بـ«الاستيراد لإعادة التصدير» لمدة 120 يومًا، وهو أمر حيوي للمصدرين الذين يديرون مراكز التوزيع الإقليمية في منطقة جبل علي الحرة. كما ضاعفت الهيئة فترة العبور المسموح بها من 30 إلى 90 يومًا، وسمحت بحركة البضائع البرية عبر الفجيرة وخورفكان وحتا بضمان جمركي موحد، وأعطت أولوية للبضائع القابلة للتلف والأدوية عبر «الممر الأخضر» الجديد. خلال هذه الفترة، استخدم أكثر من 203,000 حاوية بقيمة 33.9 مليار درهم هذا الممر، مما يعكس قدرة دبي على إعادة توجيه التدفقات رغم الاضطرابات الأمنية الإقليمية. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، تساعد الفترات الزمنية الممتدة في تقليل تجميد رأس المال العامل على البضائع المعلقة بالرسوم وتقليل مخاطر الغرامات الناتجة عن تأخير الشحنات بسبب إغلاق الأجواء الخليجية أو ازدحام الموانئ. أما خطة التقسيط فتعتبر جذابة بشكل خاص للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه ضغوطًا على السيولة وسط ارتفاع أقساط التأمين وتقلبات أسعار الشحن. من ناحية الالتزام، يجب على الشركات تحديث أنظمة أتمتة التجارة الداخلية لتعكس تواريخ انتهاء التصريحات الجديدة ومصفوفة الغرامات المخفضة، حيث قد يؤدي عدم التوافق إلى دفع مبالغ زائدة غير مقصودة عند عودة نظام جمارك دبي إلى الفوترة التلقائية بعد انتهاء فترات السماح. يرى خبراء سلاسل الإمداد أن هذه السياسة تأتي ضمن أجندة دبي الاقتصادية الأوسع D33، التي تهدف إلى مضاعفة قيمة التجارة الخارجية إلى 25 تريليون درهم بحلول 2033. ويتوقع المحللون أن تتبع جمارك أبوظبي خطوات مماثلة في التسهيل، مع سعي الإمارات لتثبيت مكانتها كبديل آمن وفعال لإعادة الشحن خلال فترات عدم الاستقرار الإقليمي.
المصدر: Government of Dubai Media Office