
أصدر الشبكة الأوروبية للهجرة (EMN) تقريرها السنوي حول اللجوء والهجرة في 20 يوليو، مستعرضة أبرز التحولات السياسية في الاتحاد الأوروبي لعام 2025. تبرز إسبانيا بشكل لافت بفضل برنامج التسوية الاستثنائي الذي أُطلق العام الماضي، والذي استقطب 1.17 مليون طلب قبل إغلاقه في 30 يونيو 2026. ووفقًا للشبكة الأوروبية، تُعد مبادرة إسبانيا – أكبر عملية تسوية فردية في دولة واحدة داخل الاتحاد الأوروبي منذ العفو الإيطالي عام 2009 – نموذجًا يحتذى به لمسارات الهجرة المنظمة. وأشار مسؤولو بروكسل إلى أن تحسينات قدرات المعالجة، وتقديم الطلبات الرقمية الشاملة، والشراكات مع جمعيات المحامين ساعدت إسبانيا على إصدار ما يقرب من 600,000 قرار خلال تسعة أشهر فقط. كما يسلط التقرير الضوء على بدء تطبيق نظام الدخول/الخروج التابع للاتحاد الأوروبي (EES) في ميناء الجيسيراس، الذي استقبل 646,000 مسافر خلال الشهر الأول من عملية 2026 "عبور المضيق" دون حدوث طوابير طويلة. ويرى المحللون أن هذا الجمع بين تسوية الوضع القانوني على نطاق واسع وتحديث الحدود البيومترية يضع إسبانيا في موقع "مختبر" لتطبيق اتفاقية الاتحاد الأوروبي القادمة بشأن الهجرة واللجوء. أما بالنسبة لفرق التنقل العالمية، فالرسالة واضحة: من المتوقع أن تستمر إسبانيا في تطوير قنوات الهجرة القانونية مثل تأشيرة الرحالة الرقمية وإجراءات الإقامة السريعة للمتخصصين في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، مع تشديد الرقابة البيومترية على الحدود الخارجية. وينبغي على الشركات مراجعة إجراءات التوظيف لضمان توثيق الإقامة القانونية وفقًا لقواعد نظام الدخول/الخروج الجديد قبل حلول موعد التوافق التقني لشينغن في 2027.