
بعد مرور شهرين على تدفق أكثر من 11,000 مهاجر إلى سبتة خلال 48 ساعة في أواخر يوليو، لا تزال إسبانيا تكافح لاستقرار الوضع. عقب اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، صرح وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس للصحفيين بأن "بين 700 و1,000" قاصر غير مصحوبين ما زالوا يتجولون في شوارع المدينة رغم إنشاء ملاجئ طارئة في ثكنة عسكرية. يأتي هذا الكشف في وقت أحال فيه قاضي تحقيق في سبتة شكوى جنائية ضد مندوب الحكومة إلى المحكمة الوطنية، متهمًا إياه بالإهمال في إدارة الأزمة. وثقت منظمات غير حكومية ارتفاعًا في جرائم صغيرة وأعمال انتقامية، مما دفع مجموعات الأعمال للمطالبة بتعزيز الأمن لحماية التجارة والسياحة عبر الحدود. وقد أعادت مدريد نشر 350 من ضباط الحرس المدني وأسرعت في ترحيل 300 بالغ يُعتبرون خطرًا أمنيًا، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية. ومع ذلك، تعيق الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بتقييم الأعمار وإجراءات لم شمل العائلات جهود نقل القاصرين إلى مرافق في البر الرئيسي. بالنسبة لأصحاب العمل الذين لديهم موظفون في سبتة أو يشحنون بضائع عبر مينائها، لا يزال الوضع التشغيلي متقلبًا. أدت حظر التجول حول معبر طراجال إلى زيادة أوقات العبور، وارتفعت أقساط التأمين على البضائع ذات القيمة العالية بنسبة 12% منذ أغسطس. يجب على فرق التنقل مراجعة بروتوكولات العناية، والنظر في موانئ بديلة مثل ألخيثيراس، والتأكد من قدرة مزودي خدمات الأمن على تنفيذ عمليات إخلاء سريعة في حال تصاعد الاضطرابات في الشوارع. على المدى الطويل، تضع إسبانيا اللمسات الأخيرة على "خطة الاندماج والدعم لسبتة ومليلية" التي ستوجه أموال الاتحاد الأوروبي نحو تحسين قدرات الاستقبال وتدريب المهارات لطالبي اللجوء، وهي إجراءات قد تخفف في المستقبل من ضغوط نقص العمالة في مراكز الأعمال الزراعية القريبة في الأندلس.
المصدر: Cadena SER / El País