
أصدرت الجمارك الفنلندية (تولي) تحذيرًا صارمًا في 16 سبتمبر 2026، بعد تدقيق استمر ستة أشهر كشف عن وجود قصور واسع في ختم شحنات العبور. وجدت السلطات عدة حالات حيث غادرت حاويات خاضعة لإجراءات العبور في الاتحاد الأوروبي الموانئ دون ختم، مما جعلها عرضة للسرقة، والتلاعب بالبضائع، وإدخال البضائع المهربة. تُعد الأختام حجر الزاوية في اتفاقية العبور المشتركة للاتحاد الأوروبي، حيث توفر دليلاً بصريًا على سلامة البضائع من نقطة الانطلاق حتى الوجهة. وأفادت تولي أن الوحدات غير المختومة أو المختومة بشكل غير صحيح تؤدي إلى تفتيشات إضافية، مما يبطئ سلاسل التوريد ويرفع التكاليف على الشاحنين الملتزمين. في أسوأ الحالات، يسهل ضعف الختم دخول المخدرات والبضائع المقلدة إلى منطقة شنغن، مما يهدد الأمن والتجارة الشرعية. ينصح التحذير شركات اللوجستيات بتعزيز تدريب السائقين، والاستثمار في أختام براغي متوافقة مع معايير ISO، وتقنيات تتبع الأختام الرقمية، وتحديث إجراءات التشغيل القياسية. الشركات الحاصلة على وضع المشغل الاقتصادي المعتمد (AEO) قد تفقد تسهيلاتهم في حال تكرار الانتهاكات. بالنسبة لمديري التنقل، يؤكد التحذير على ضرورة توعية الموظفين المنتقلين الذين يشحنون أمتعتهم المنزلية ضمن ترتيبات العبور، حيث قد تؤثر تأخيرات الجمارك أو التفتيشات الثانوية على مواعيد بدء المهام. كما ذكرت الجمارك أن عدم الامتثال الجاد أو المتكرر قد يؤدي إلى تعليق ضمانات العبور وحتى فتح تحقيقات جنائية. تدرس تولي إجراء تفتيشات عشوائية على الطرق تركز على الممرات عالية المخاطر بين الموانئ الفنلندية والحدود الروسية، بالإضافة إلى الطريق السريع E18 نحو النرويج والسويد. رحبت مجموعات الصناعة بالتوجيهات لكنها دعت إلى تطبيق موحد للرقابة عبر المنطقة الإسكندنافية لمنع تحويل تدفقات البضائع. يشكل هذا التحذير جزءًا من استراتيجية فنلندا الأوسع لإدارة المخاطر بعد العقوبات الأوروبية على روسيا، التي أدت إلى تحويل كميات كبيرة من البضائع إلى طرق بديلة وزادت من جاذبية فنلندا كبوابة عبور. ويُعتبر تعزيز سلامة الأختام أمرًا حيويًا للحفاظ على سمعة البلاد كمركز لوجستي آمن.
المصدر: Tulli (Finnish Customs)