
أجمل المدن النمساوية تضع خطًا أحمر أمام ازدحام الزوار اليوميين. في 4 يوليو 2026، أطلقت بلدية سالزبورغ، بدعم من هالشتات وفيينا وعدد من منتجعات الألب، حملة صيفية منسقة تحظر دخول السيارات الخاصة والحافلات السياحية إلى المدن القديمة المدرجة ضمن قائمة اليونسكو بين الساعة 9 صباحًا و5 مساءً طوال شهر يوليو. جاء هذا القرار بعد أسبوع من الفوضى المرورية التي أدت إلى تأخير سيارات الطوارئ وإلغاء توصيلات المتاجر. تم إنشاء نقاط تفتيش شرطية على طرق الدخول؛ حيث يُسمح فقط للسكان المحليين، ونزلاء الفنادق الحاصلين على تصاريح، وسيارات التوصيل الأخيرة بالدخول. يُوجَّه الزوار إلى مواقف سيارات معززة بنظام النقل المشترك حيث يغطي تذكرة عائلية بقيمة 7.50 يورو مواقف السيارات والتنقل المحلي غير المحدود. يؤكد عمدة سالزبورغ أن شعار "حركة أقل، مدينة أكثر" يهدف إلى استعادة جودة الحياة وليس إلى تقليل السياحة بشكل كامل. تعكس هذه الإجراءات الضغوط السياسية المتزايدة للحد من ظاهرة السياحة المفرطة في المواقع التراثية الصغيرة بالنمسا. فقد استقبلت هالشتات، التي يبلغ عدد سكانها 750 نسمة، حوالي 10 آلاف زائر يومي في يوم واحد الشهر الماضي. مشاركة فيينا استراتيجية؛ إذ وافقت العاصمة على توجيه أموال الترويج إلى نقاط جذب السكك الحديدية وتوقيت توقفات إضافية لقطارات ÖBB Railjet عند بوابات الألب، ليصل المسافرون دون الحاجة إلى سيارات. بالنسبة لمنظمي التنقلات المؤسسية، تعني القيود أن خدمات السائقين الخاصين وتأجير السيارات لن تتمكن من توصيل العملاء إلى فنادق المدينة القديمة خلال ساعات العمل. وينبغي على منظمي الاجتماعات نصح المشاركين بالوصول بالقطار واستخدام الحافلات الكهربائية أو خدمات التنقل الصغيرة للرحلات الأخيرة. كما يجب على الموردين الراغبين في التوصيل التسجيل مسبقًا لتجنب غرامات تصل إلى 1200 يورو لكل مخالفة. ستتم مراجعة المبادرة في 1 أغسطس، وإذا تحسنت مؤشرات الازدحام بنسبة لا تقل عن 30%، تشير السلطات إلى إمكانية إعادة تطبيق الحظر خلال أسواق عيد الميلاد ودمجه في اللوائح المرورية الدائمة. لذا، على الشركات التي تنظم جولات سياحية داخلية أن تبدأ الآن في تصميم مسارات طويلة الأمد خالية من الحافلات.
المصدر: Travel And Tour World