
التحول من نظام الحضور المباشر إلى نظام المواعيد فقط في الخدمات القنصلية بالسفارة الهندية في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي أثار طوابير طويلة وقلقًا بين الجالية الهندية، أكبر جالية أجنبية في الإمارات. اعتبارًا من 1 يوليو، استعادت البعثتان معالجة جوازات السفر والتأشيرات والتوثيقات داخليًا بعد 17 عامًا من الاستعانة بمصادر خارجية. يفتح بوابة إلكترونية حجز مواعيد اليوم التالي عند الساعة 8 مساءً، لكن الطلب يفوق العرض بكثير. عائلات تحدثت مع صحيفة خليج تايمز وصفت المنافسة على المواعيد بأنها "الأسرع يحجز أولًا" وطوابير تمتد لأميال أمام القنصلية. للمسافرين الذين تنتهي صلاحية وثائقهم خلال ستة أشهر – وهو الشرط الذي تطلبه العديد من الدول للدخول – قد يعني تفويت فرصة التجديد إلغاء العطلات أو تأجيل رحلات العمل. إحدى الأمهات انهارت بالبكاء بعد تقديم طلب ابنها قبل ثلاثة أيام فقط من انتهاء صلاحية الوثيقة وفقًا لقواعد تايلاند. حذرت البعثتان السكان من دفع مبالغ لوكلاء مقابل المواعيد، مؤكدين أن الحجز مجاني عبر book.passportindiauae.com. ومع ذلك، يُقال إن مسهلين غير رسميين يفرضون رسومًا تصل إلى 400 درهم لكل موعد عبر مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي. التأخير يؤثر أيضًا على أصحاب العمل: فرق الموارد البشرية في الشركات تقول إن الموظفين الأساسيين قد يتوقفون عن العمل حتى استلام جوازات السفر الجديدة، مع تقدير فترة الإنجاز حاليًا بثلاثة أسابيع. يستجيب مديرو السفر من خلال مراجعة صلاحية جوازات الموظفين قبل 12 شهرًا واستكشاف خدمات التجديد السريع في الهند للحالات العاجلة التي يمكن للموظفين السفر فيها. طلب المجلس الهندي للأعمال والمهنيين زيادة عدد مكاتب البصمة في القنصلية وتفعيل نوبات عمل مؤقتة في عطلات نهاية الأسبوع لتفريغ الطوابير قبل عطلة عيد الأضحى في أواخر يوليو. هذه الأزمة تبرز درسًا أوسع للقوى العاملة المتنقلة عالميًا في الإمارات: التغييرات المفاجئة في مقدمي الخدمات أو السياسات في قنصليات دول الإرسال قد تتحول بسرعة إلى مخاطر تشغيلية. ينصح الخبراء بإدراج فحوصات تجديد جوازات السفر ضمن إجراءات التوظيف والتقويم السنوي للامتثال لتجنب الأزمات في اللحظات الأخيرة.
المصدر: Khaleej Times