
سافر وزير الداخلية جيرهارد كارنر إلى أنقرة في 6 أكتوبر لعقد اجتماع عمل ثنائي مع نظيره التركي مصطفى تشيفتشي لتعزيز التعاون في إدارة الهجرة، مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. تأتي الزيارة في إطار آلية تعاون أُطلقت عام 2022 لتأسيس حوار منتظم بين الأجهزة الأمنية النمساوية والتركية. شملت بنود جدول الأعمال توسيع التحقيقات المشتركة ضد شبكات التهريب، تبادل المعلومات حول المشتبه فيهم بالتطرف، والأكثر جدلاً، الجوانب اللوجستية لترحيل المهاجرين إلى مناطق النزاع. نفذت النمسا منذ 2025 ثمانية رحلات ترحيل عبر تركيا إلى أفغانستان، وتعتبر أنقرة شريكاً أساسياً في عمليات العودة المستقبلية إلى أفغانستان وسوريا. وأكد كارنر أن النمسا نفذت أكثر من 960 عملية ترحيل قسري إلى تركيا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، 20% منها لمجرمين مدانين، وتسعى لتسريع إجراءات إعادة قبول المهاجرين غير النظاميين الذين يُضبطون أثناء عبورهم الأراضي النمساوية. تركيا، التي تستضيف حالياً نحو 2.2 مليون سوري، عرضت خططها للعودة الطوعية "المنظمة والكريمة" إلى مناطق مستقرة في شمال سوريا، مما يشير إلى توافق محتمل في الأهداف. بالنسبة لبرامج التنقل المؤسسي، يحمل التطور بعدين: (1) تشديد الرقابة قد يعني فحوصات أكثر دقة عند الوصول للأتراك ومراجعة مشددة لخطابات الدعوة؛ و(2) أي تسريع في رحلات الترحيل قد يؤثر على طلبات تعليق الترحيل للمرفوضين. على الفرق القانونية متابعة التعديلات المرتقبة على قانون شرطة الأجانب في النمسا، التي قد تُبسط معايير الإثبات للترحيل. دبلوماسياً، يؤكد الاجتماع استراتيجية النمسا في استثمار الاتفاقيات الثنائية بينما تستمر مفاوضات اتفاق الهجرة الأوروبي الأوسع. ويتوقع المحللون السياسيون أن تستخدم فيينا قناة أنقرة لتجريب "رعاية العودة" التي قد تُدمج لاحقاً في برامج على مستوى الاتحاد الأوروبي، مما قد يشكل مسارات تنقل مستقبلية للمهاجرين النظاميين وغير النظاميين على حد سواء.