
في 10 يوليو 2026، قدم وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر طعناً رسمياً أمام المحكمة الإدارية العليا ضد حكم صادر عن محكمة أدنى كان قد سمح لمواطن سوري، مدان سابقاً بجرائم إرهابية، بالحصول على الجنسية النمساوية. كانت محكمة الإدارة الإقليمية في شتايرمارك قد اعتبرت أن المتقدم قد تأهل لإعادة التأهيل بشكل كافٍ، لكن وزارة الداخلية ترى أن الحكم كان "مخالفاً للقانون" وتجاهل تحذيرات أجهزة الأمن. جوهر الطعن يكمن في المادة 10(1)(6) من قانون الجنسية النمساوي، التي تشترط وجود تقييم أمني إيجابي قبل منح الجنسية. ويشير محامو الوزارة إلى أن المحكمة الإقليمية لم تأخذ بعين الاعتبار إدانة عام 2016 بموجب المادة 278ب من قانون العقوبات (المشاركة في منظمة إرهابية)، وحظر حمل السلاح الساري حتى عام 2031، ورفض الشخص إكمال برنامج مكافحة التطرف. تكتسب هذه القضية أهمية كبيرة بالنسبة للتنقل العالمي وفرق الموارد البشرية، إذ أن النمسا، مثل عدة دول أوروبية أخرى، شددت الرقابة على ملفات التجنيس التي تشمل مزدوجي الجنسية أو المقيمين طويل الأمد في قطاعات حساسة. وينبغي على الشركات التي ترعى مدراء رئيسيين للحصول على بطاقة "ريد-وايت-ريد بلس" أو طرق إقامة طويلة الأمد أن تتوقع فحوصات خلفية أكثر تفصيلاً وأوقات معالجة أطول عند ظهور أي علامات أمنية. كما يعكس تحرك كارنر دفع فيينا الأوسع لمواءمة منح الجنسية مع أهداف الأمن الوطني. البرلمان يناقش حالياً تعديلات قد تطيل فترة النظر في السوابق الجنائية من 10 إلى 15 عاماً، وتلزم المتقدمين من دول عالية المخاطر بتقديم شهادة رسمية لمكافحة التطرف. وإذا تم تأييد الطعن، فقد يشكل ذلك سابقة تسهل على السلطات رفض منح الجنسية في حال وجود مخاوف أمنية متبقية حتى بعد انتهاء العقوبات الجنائية. وهذا يرفع من أهمية تقديم المشورة القانونية المبكرة والوثائق الشاملة للامتثال للموظفين الراغبين في الاستقرار طويل الأمد، خاصة بعد تطبيق القواعد الجديدة المتوقع في أوائل 2027.
المصدر: Bundesministerium für Inneres