
أبلغت الهيئة الفرنسية للطيران المدني (DGAC) شركات الطيران العاملة من مطار باريس-أورلي بإلغاء رحلة من كل خمس رحلات مجدولة بعد الساعة 18:00 يوم الخميس 16 يوليو، بسبب توقعات بحدوث عواصف رعدية عنيفة تجتاح منطقة إيل دو فرانس. تأتي هذه الخطوة الاستباقية، التي تُعد إجراءً روتينيًا ضمن بروتوكول إدارة السعة المرتبط بالطقس لدى الهيئة، لتقليل فترة الانتظار في الجو والحد من تحويل الرحلات إلى مطارات أخرى، مما يخفف الضغط على مطار شارل ديغول والمطارات الإقليمية المجاورة. حذرت الهيئة شركات الطيران من توقع تأخيرات متتالية في شارل ديغول، حيث قد يتطلب تدفق الرحلات القادمة تقليل السرعة إذا تحركت الخلايا الرعدية شمالًا. يُعد مطار أورلي، ثاني أكثر المطارات ازدحامًا في فرنسا لحركة الأعمال والترفيه، محدود المساحة خلال أشهر الذروة. ويعادل تقليص الجدول بنسبة 20% حوالي 70 رحلة مغادرة ووصول، مما يؤثر على نحو 10,000 مسافر. قدمت شركتا ترانزافيا فرنسا وإيزي جيت، أكبر مشغلين، خيارات إعادة الحجز المجانية أو استرداد الأموال. يُنصح مدراء السفر في الشركات بإبلاغ الموظفين ذوي الجداول الضيقة بإعادة توجيه رحلاتهم عبر شارل ديغول أو تأجيل السفر حتى صباح الجمعة، حيث تشير التوقعات إلى تحرك الجبهة الجوية شرقًا نحو ألمانيا. تأتي هذه التحذيرات بعد موجة حر في يوليو تجاوزت درجات الحرارة على الأرض 38 درجة مئوية، مما هيأ الأجواء لتطور خلايا عاصفة قوية. تشير وكالة الأرصاد الجوية ميتيو-فرانس إلى أن تغيرات الرياح والانهيارات الهوائية قد تتجاوز حدود التشغيل الآمن أثناء الاقتراب النهائي من المطار. لذلك، تتجنب شركات الطيران المناورات المفاجئة التي تستهلك الوقود وتؤثر على جداول عمل الطواقم. من منظور تخطيط التنقل، يجب على الشركات متابعة إعلانات الهيئة (NOTAMs) والتأكد من شمول تأمين السفر لمخاطر الطقس المتعلقة بالإلغاءات. كما يُنصح المؤسسات التي تنقل شحنات حساسة للوقت، خاصة الأدوية التي تمر عبر مرافق سلسلة التبريد في أورلي، بالنظر في خيار النقل البري إلى لييج أو بروكسل كخطة بديلة. من المتوقع أن تزداد قيود السعة الناتجة عن العواصف في المستقبل، حيث أظهرت بيانات الهيئة زيادة بنسبة 27% في تقليصات الفتحات الجوية المرتبطة بالطقس منذ عام 2022، مما يعكس توقعات تغير المناخ بزيادة نشاط العواصف الصيفية المكثفة في غرب أوروبا.
المصدر: Reuters (via MarketScreener)