
في خطوة تاريخية لتعزيز التنقل بين الإمارات، أطلقت شركة الاتحاد للقطارات بهدوء مبيعات التذاكر الإلكترونية في 22 سبتمبر لأول خدماتها العامة للركاب التي تربط بين دبي وأبوظبي، مع انطلاق أولى الرحلات المقررة في 30 سبتمبر. المحطة النهائية في دبي، المسماة رسميًا محطة اليلايس بالقرب من جميرا للجولف إستيتس، ستشهد انطلاق أول قطار في الساعة 06:15 صباحًا، ليصل إلى محطة مدينة محمد بن زايد في أبوظبي خلال 64 دقيقة. تم إضافة أربع رحلات ذهاب وإياب إضافية في نظام الحجز، بالإضافة إلى خدمة يومية واحدة متجهة إلى الفجيرة. تبدأ أسعار التذاكر من 39 درهمًا في الدرجة المريحة و109 دراهم في الدرجة الممتازة، متفوقة على أسعار خدمات النقل الذكي في أوقات الذروة، وتوفر ما لا يقل عن 30 دقيقة مقارنة بالرحلات بالسيارة خلال ازدحام الصباح. جميع المقاعد مزودة بخدمة الواي فاي ومقابس شحن؛ أما الدرجة الممتازة فتقدم مقاعد أوسع مع إمكانية الاستلقاء ومرطبات مجانية. يعتمد نظام التسعير الديناميكي للاتحاد للقطارات على خيارات "سيفر"، "فاليو" و"فليكس"، حيث تذاكر "سيفر" غير قابلة للاسترداد لكنها الأكثر توفيرًا للمسافرين اليوميين. بالنسبة لمنظمي السفر في الشركات، يفتح هذا التطور بديلاً سهلاً وخاليًا من المتاعب عن الحافلات البرية بين عاصمتي الأعمال الرئيسيتين في الإمارات. تتوقع الشركات متعددة الجنسيات التي لها مكاتب في مركز دبي المالي العالمي والمنطقة الاقتصادية في أبوظبي توفير الوقت وتقليل الانبعاثات الكربونية، حيث تقدر الاتحاد للقطارات أن قطارًا واحدًا يمكن أن يقلل من عدد السيارات على شارع الشيخ مكتوم بما يصل إلى 400 سيارة في كل رحلة، مما يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70-80% مقارنة بالسيارات ذات الراكب الواحد. يجري حاليًا اختبار التكامل مع نظام بطاقة نول في دبي، مما يتيح انتقالًا سلسًا إلى مترو دبي وشبكات الحافلات. يوشك جسر للمشاة على الانتهاء لربط محطة اليلايس بمنصة خط المترو الأحمر في جميرا للجولف إستيتس، بينما ترتبط محطة أبوظبي بمسار المترو المستقبلي للخط الأزرق. تم تصميم الخدمة أيضًا لتتكامل مع خطوط الحافلات بين المدن، مما يمنح سكان الشارقة والعين إمكانية الوصول بتذكرة واحدة عبر جداول زمنية منسقة. رغم أن التردد الأولي محدود، تخطط الاتحاد للقطارات لزيادة الرحلات لتصبح كل ساعة بحلول الربع الأول من 2027 مع وصول المزيد من القطارات. وأكدت الشركة بيع أكثر من 10,000 تذكرة قبل يوم الافتتاح، مما يعكس طلبًا قويًا متزايدًا. بالنسبة لمستشاري الانتقال، قد يعيد هذا الخط الحديدي تعريف خيارات السكن، مما يسمح للموظفين بالعيش في إمارة والعمل في أخرى دون الحاجة إلى التنقل الطويل بالسيارة.
المصدر: Khaleej Times