
ألغت المحكمة العليا في إسبانيا مجموعة من الأحكام في المرسوم الملكي رقم 1155/2024، وهو التنظيم الذي ينفذ قانون الهجرة الرئيسي في البلاد، بعد قبولها الطعن المقدم من منظمات حقوق الإنسان. صدر الحكم في 8 يوليو ونُشر في الجريدة الرسمية للدولة في 22 سبتمبر، ونقلته صحيفة هيرالدو في 23 سبتمبر، حيث يخفف القرار فوراً من عدة متطلبات تتعلق بالإقامة وتصاريح العمل. من أبرز التغييرات أن وكالات العمل المؤقت (ETTs) يمكنها مرة أخرى رعاية العمال الموسميين، وهو إجراء كان القانون لعام 2024 قد حظر فعلياً. كما ألغت المحكمة شرط أن تكون العلاقات العائلية معترف بها بموجب القانون الإسباني، مما يسهل على المقيمين من خارج الاتحاد الأوروبي إثبات التبعية أو الروابط الزوجية التي تم تأسيسها في الخارج. ومن التغييرات المهمة لأصحاب العمل أيضاً إلغاء الالتزام الشامل بمعالجة جميع إجراءات الهجرة إلكترونياً؛ إذ يجب على الوزارات الآن تبرير أي قرار مستقبلي بفرض التقديم الإلكتروني الإلزامي. على الصعيد الإنساني، يوسع الحكم الحماية للقصر الأجانب المولودين في إسبانيا من خلال السماح لهم برحلات قصيرة إلى الخارج دون المساس بوضعهم القانوني، ويلزم السلطات بتقديم الرعاية الفورية عند وجود شك في العمر. ويتوقع المختصون القانونيون أن يساهم هذا القرار في تخفيف الضغط على مكاتب الأجانب المزدحمة في إسبانيا، حيث ستُعاد دراسة آلاف الملفات المرفوضة أو المتوقفة. يمكن للشركات التي تخطط لتوظيف موسمي بكميات كبيرة، خاصة في قطاعات الزراعة والسياحة، الاستعانة مجدداً بوكالات العمل المؤقت، رغم تحذير مفتشي العمل من تشديد عمليات التدقيق على الالتزام بالقوانين. ولم يستبعد وزير الداخلية إعداد مرسوم معدل، لكن وفقاً للقانون الإداري الإسباني، لا يمكن تطبيق المواد الملغاة في هذه الأثناء. وينبغي على مديري التنقل مراجعة الطلبات الجارية والاستعداد لإعادة تقديم الملفات التي رُفضت بناءً على الأسباب التي تم إبطالها الآن.
المصدر: Heraldo