
سيتعين على المقيمين الأجانب الذين كانوا يأملون أن توفر لهم فرنسا قريبًا عناء تجديد بطاقات الإقامة متعددة السنوات الانتظار لفترة أطول. فقد أقرّ الجمعية الوطنية في ديسمبر 2025 مشروع قانون تقدمت به حزب الاشتراكيين يقضي بجعل تجديد بطاقات الإقامة متعددة السنوات (بطاقة الإقامة لأربع سنوات وبطاقة الإقامة لمدة عشر سنوات) تلقائيًا إلى حد كبير، لكن المشروع لم يُدرج بعد على جدول مناقشات مجلس الشيوخ، حسبما أكد المطلعون في 24 سبتمبر. بموجب الاقتراح، يكفي لحاملي البطاقة تقديم طلب تجديد، لتقوم المحافظات بإجراء الفحوصات القانونية وإعادة إصدار البطاقة ما لم تكن هناك أسباب للرفض. ويقول المؤيدون إن هذا التغيير سيقلل من الأعباء الإدارية على المتقدمين ويساعد في تخفيف الازدحام المزمن في مكاتب المحافظات التي تعالج ما يصل إلى 3 ملايين ملف للمقيمين الأجانب سنويًا. من جهة أخرى، يرى المعارضون في ائتلاف الرئيسة أورور بيرجي الوسطية أن هذا الإجراء يضعف الرقابة الإدارية ويشجع على الاحتيال. وأفادت مصادر في مجلس الشيوخ لـ«لوكال» أن الأغلبية اليمينية في المجلس من غير المرجح أن تعطي أولوية للنص قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027، مما يعني أن المشروع قد ينتهي دون إقراره مع انتهاء الدورة التشريعية. وتحذر منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية في فرنسا من أن التخلي عن الإصلاح سيزيد من التأخيرات التي تعرض عشرات الآلاف من المقيمين القانونيين لمخاطر انقطاع تغطية التأمين الصحي وتصاريح العمل. أما بالنسبة لمديري التنقل الدولي، فإن الجمود الحالي يعني الاستمرار في الالتزام بمواعيد تجديد البطاقة الحالية: تقديم الطلب قبل موعد انتهاء الصلاحية بستة أشهر كحد أدنى وقبل شهرين كحد أقصى، مع الاستعداد لزيارات متعددة إلى المحافظات. وينبغي للشركات التي توظف موظفين يحملون تصاريح Talent-Passport أو البطاقة الزرقاء للاتحاد الأوروبي أن تواصل مراقبة الامتثال لقوانين سوق العمل، إذ قد تشدد السلطات من عمليات التدقيق لتعويض أي أتمتة مستقبلية.
المصدر: The Local France