
أكدت السكك الحديدية الفدرالية النمساوية (ÖBB) وشبكة السكك الحديدية الإيطالية (RFI) أن خط سكة حديد برينر—الشريان الحيوي للنقل الشمالي-الجنوبي في أوروبا للبضائع والركاب—سيُغلق تدريجياً بين 17 يوليو و16 أغسطس 2026 لإجراء صيانة طارئة للمسارات والأنفاق. ستتوقف خدمات القطارات العابرة للحدود مثل يورو سيتي وريلجيت بين إنسبروك وبولزانو بالكامل من 18 يوليو حتى 1 أغسطس، مع توفير حافلات بديلة تزيد مدة الرحلات بما لا يقل عن 30 دقيقة. ستنتهي رحلات القطارات الإقليمية في محطة شتايناخ أم برينر خلال أجزاء من فترة الأعمال، ولن يُسمح بنقل الدراجات الهوائية على الحافلات البديلة، مما يشكل ضربة لسياحة الصيف في تيرول. سيُحوّل مشغلو الشحن مساراتهم عبر خط تاورن أو الممرات السويسرية، مما يزيد من تكاليف الكيلومترات ويهدد بحدوث ازدحام على الطرق البديلة في جبال الألب. يُتوقع أن تزيد أوقات عبور شحنات مكونات السيارات بين بافاريا وشمال إيطاليا حتى 12 ساعة في فترات الذروة. أثار توقيت الإغلاق، الذي يصادف ذروة موسم العطلات في أوروبا، انتقادات من جمعيات الركاب، بينما يرى مهندسو السكك الحديدية أن الإغلاقات المركزة تقلل من فترة التوقف الإجمالية. ستستغل ÖBB فترة التوقف لإصلاح أضرار الصقيع في نفق موهتال، بينما تقوم RFI بتجديد الأرصفة في محطة برينيرو وتجديد المسارات في ستيرزينغ. يُنصح الشركات التي تعتمد على سلاسل توريد دقيقة التوقيت—من دور الأزياء في فيرونا إلى مصدري الآلات في النمسا العليا—بتخزين مخزون إضافي أو تحويل الشحنات إلى النقل البري. ومع ذلك، فإن الطريق السريع A13 الموازي يعاني أيضاً من أعمال صيانة على جسر لويغ، مما يجعل فرص النقل بالشاحنات محدودة وتخضع لحظر القيادة الليلية في تيرول. تؤكد هذه الحالة هشاشة الممرات الألبية حتى افتتاح نفق برينر الأساسي (الذي تأجل الآن إلى 2032). يرى مخططو الاتحاد الأوروبي أن الإغلاق يشكل مبرراً إضافياً لتسريع تمويل الروابط التكميلية مثل السكك الحديدية الجنوبية وأنفاق كورالم، التي ستوفر للمصدرين النمساويين معابر بديلة أقل انحداراً في مواسم الذروة المستقبلية.
المصدر: Aviation.Direct