
اندلع خلاف دبلوماسي في 14 سبتمبر بعد أن رفضت النمسا، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي، إصدار تأشيرة لمحمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، مما منعه من حضور المؤتمر العام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وأعلنت وزارة الخارجية النمساوية أنها طلبت استثناءً من حظر السفر الذي فرضه مجلس الأمن على إسلامي، لكن لجنة العقوبات رفضت الطلب بعد اعتراض الولايات المتحدة. من جهته، أدان سفير إيران لدى الوكالة، رضا نجفي، هذه الخطوة واصفًا إياها بـ«انتهاك خطير» لالتزامات الدولة المضيفة بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة، وقام باستدعاء القائم بالأعمال النمساوي في طهران لتقديم توضيحات. وأيدت روسيا موقف إيران، متهمة النمسا بـ«انتهاك صارخ» لمسؤولياتها كدولة مضيفة لمنظمات الأمم المتحدة في فيينا. بينما جادلت واشنطن بأن منح الاستثناء سيضعف الضغط على طهران التي لا تزال تقيد وصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية المتضررة من القصف. تبرز هذه الحادثة التعقيدات التي تنشأ عند تقاطع قواعد التنقل العالمية مع العقوبات الدولية. فعلى الرغم من توقع الدول المضيفة للأمم المتحدة تسهيل وصول جميع المندوبين المعتمدين، إلا أن الأفراد الخاضعين لإجراءات مجلس الأمن يحتاجون إلى استثناء بالإجماع، وهو أمر نادر الحدوث في ظل المناخ الجيوسياسي المنقسم اليوم. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي تنقل مسؤولين خاضعين للعقوبات عبر النمسا، الرسالة واضحة: لا يمكن افتراض الحصول على الموافقة السياسية حتى في الفعاليات البارزة. عمليًا، كان للخلاف تأثير فوري على تنظيم المؤتمر، حيث تأخر عدة خبراء فنيين إيرانيين يحملون جوازات سفر عادية بسبب إجراءات فحص مشددة في مطار فيينا الدولي، واضطر منظمو الفعالية إلى إعادة ترتيب جداول المتحدثين. وأبلغت شركات كانت تخطط لعقد اجتماعات ثنائية مع مسؤولين إيرانيين في مجال الطاقة على هامش المؤتمر عن إلغاءات، مما يوضح كيف يمكن لرفض التأشيرات في اللحظة الأخيرة أن يعطل التعاون التجاري. وعلى المدى الطويل، قد يشكل موقف النمسا الصارم سابقة للدول المضيفة الأخرى للأمم المتحدة، مما يزيد من حالة عدم اليقين للأفراد الخاضعين للعقوبات الراغبين في حضور الاجتماعات متعددة الأطراف. وينبغي على الشركات التي تعتمد على هذه الاجتماعات لإجراء محادثات الامتثال أو المفاوضات أن تضع خططًا بديلة، تشمل المشاركة عن بُعد وتقديم طلبات التأشيرة مبكرًا لإتاحة الوقت للمراجعة السياسية.
المصدر: ORF .at