
تستمر حالة عدم الاستقرار الإقليمي في تعطيل خطط السفر للشركات بعد أن قررت الخطوط الجوية النمساوية وشركاتها التابعة لمجموعة لوفتهانزا تمديد تعليق خدماتها إلى دبي (DXB) وأبوظبي (AUH) حتى 31 مايو 2026 على الأقل. جاء هذا القرار، الذي ورد في تقرير فاكتا بتاريخ 7 أبريل، متماشياً مع قرارات شركات مثل الخطوط الجوية البريطانية، الخطوط الجوية البلجيكية، إيدلوايس وسويس، التي أشارت جميعها إلى القيود المستمرة على المجال الجوي وارتفاع تكاليف التأمين في منطقة الخليج. بينما تحافظ شركتا طيران الإمارات والاتحاد على جداول مخفضة، وجدت شركات الطيران الأوروبية أن المخاطر التشغيلية تفوق الفوائد. عادةً ما تغذي شبكة فيينا أكثر من 120 ألف مسافر ذهاباً وإياباً سنوياً إلى الإمارات، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة الموجهة للتصدير والتي تعتمد على منطقة جبل علي الحرة في دبي. هذا الانقطاع الممتد يجبر المسافرين على استخدام مسارات غير مباشرة عبر إسطنبول أو الدوحة أو جدة، مما يزيد من الوقت والتكلفة، وفي كثير من الحالات يتطلب تأشيرات عبور إضافية. كما تفقد شركة فراخت، الذراع اللوجستي للخطوط الجوية النمساوية، سعة الشحن في أحواض الطائرات لنقل شحنات التكنولوجيا العالية والأدوية المتجهة إلى الخليج. يشير وكلاء الشحن إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 18% في المسارات البديلة منذ منتصف مارس، مع ضيق خاص في المساحات المبردة. تنصح شركات إدارة السفر الشركات بالتحول إلى تذاكر قابلة للاسترداد بالكامل ومتابعة تحديثات NOTAM اليومية، حيث قد تؤدي أي تصعيدات إلى مزيد من الإلغاءات أو انتهاكات لواجبات الطاقم. كما يُنصح أصحاب العمل بمراجعة جداول التناوب للموظفين المرسلين إلى قطاعات الطاقة والبناء في الإمارات، حيث باتت مواعيد إنجاز المشاريع معرضة للتأخير. ويتوقع المحللون عودة الاتصال الجوي مع الخليج تدريجياً فقط إذا استمر وقف إطلاق النار بين إيران والتحالف بقيادة الولايات المتحدة، وقامت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) بتخفيض تصنيف المخاطر. وحتى في هذه الحالة، قد يتأخر تعافي حركة الركاب المميزة إذا استمرت الشركات في اعتماد معايير أكثر تحفظاً لرعاية موظفيها.
المصدر: Faktà News