
قضت المحكمة العليا البريطانية (غرفة الهجرة واللجوء) بأن وزارة الداخلية تصرفت بشكل غير قانوني عندما منعت أمّين فلسطينيتين وأطفالهما الخمسة من الانضمام إلى أزواجهما الحاصلين على وضع لاجئ في بريطانيا. في حكم صدر في وقت متأخر من 4 أكتوبر، وجدت القاضية فيونا ليندسلي أن الوزارة أساءت تطبيق سياسة "الرحلات غير الآمنة" من خلال إصرارها على التسجيل البيومتري الشخصي، رغم إغلاق مركز تقديم طلبات التأشيرة في غزة منذ عام 2023. وأكدت المحكمة أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تكون الاعتبار الأساسي، منتقدة المسؤولين لعدم تقديم بدائل عملية مثل التسجيل عن بُعد أو الإجلاء إلى جهة قضائية مجاورة. قد يفتح هذا القرار الطريق أمام ما يقدر بـ 250-300 من سكان غزة الآخرين الذين يسعون للالتحاق بأسرهم. وأعلنت وزارة الداخلية نيتها الطعن، مؤكدة أن البيانات البيومترية "جوهرية لنظام الهجرة"، في حين رحبت منظمات إنسانية بالحكم واعتبرته تأكيدًا تاريخيًا على أن العقبات الإدارية لا يمكن أن تتجاوز مبادئ حماية الطفل. بالنسبة لأصحاب العمل في المملكة المتحدة، تذكّر هذه القضية بأن سياسات الهجرة المتعلقة بالعائلة وتفسيرها القضائي تؤثر مباشرة على الاحتفاظ بالموظفين ورفاهيتهم. إذ إن الموظفين الدوليين المنفصلين عن عائلاتهم يميلون أكثر لطلب إجازات إنسانية أو رفض تمديد المشاريع، مما يزيد من تكاليف الشركات متعددة الجنسيات. وإذا ثبت الحكم، قد تضطر الحكومة إلى تطوير حلول بيومترية آمنة عن بُعد، مما قد يسرّع من طرح مجموعات التسجيل المتنقلة التي يمكن أن تفيد لاحقًا برامج التنقل العالمية للشركات في مناطق نزاع أخرى.
المصدر: Arab News