
مع اقتراب عطلة الأول من مايو بأقل من أسبوعين، أظهر تقرير ثانٍ من إذاعة الصين الوطنية في 17 أبريل كيف أن ارتفاع إلغاء الرحلات الدولية يعيد تشكيل سلوك المستهلكين. أفادت منصتا الحجز عبر الإنترنت تونغتشنغ-إيلونغ وكونار لإذاعة الصين الوطنية بأن عمليات البحث عن تذاكر السفر الدولية انخفضت بنسبة 12% مقارنة بالأسبوع السابق بعد إعلان تعليق رحلات تاي إيرآسيا وإير تشاينا، في حين ارتفعت عمليات البحث عن كلمات مفتاحية مثل "رحلات قيادة ذاتية في شينجيانغ" و"جولات المدن القديمة في تشجيانغ" بنسبة تصل إلى 35%. ويشير محللو الصناعة إلى أن عام 2026 قد يشهد تحولاً واضحاً نحو الرحلات المحلية "القريبة، القصيرة، والعميقة" منذ إعادة فتح الحدود. كما أدت زيادة رسوم الوقود إلى رفع متوسط أسعار تذاكر الذهاب والإياب إلى جنوب شرق آسيا بنسبة 18% مقارنة بعام 2025، مما قلل من الميزة السعرية التقليدية للعطلات الخارجية. في الوقت نفسه، أطلقت هيئات السياحة الإقليمية حوافز مثل خصم 300 يوان على باقات القطارات فائقة السرعة في جيانغشي، ودخول مجاني للمناطق السياحية في قويتشو، لجذب الطلب المحلي المتزايد. بالنسبة لأصحاب العمل متعددين الجنسيات، يحمل هذا التحول المحلي فرصاً ومخاطر في آن واحد. فمن ناحية، سيخضع عدد أقل من الموظفين لبروتوكولات الرعاية الخارجية خلال العطلة. ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن تشهد المواقع السياحية الصينية الشهيرة أعداداً قياسية من الزوار، مما يزيد من احتمالية تطبيق إجراءات للسيطرة على الحشود واختناقات في وسائل النقل قد تؤخر عودة الموظفين إلى العمل في 6 مايو. كما ينبغي لمديري التنقل والتعيينات ملاحظة أن بعض الموظفين يستخدمون العطلات الرسمية للخروج الإجباري من البلاد لتجديد تصاريح الإقامة، ويُفضل إعادة جدولة هذه الرحلات قبل 27 أبريل أو الانتظار حتى منتصف مايو، حيث تتحسن عادة توافر المقاعد. من الناحية السياسية، لم تتدخل إدارة الطيران المدني الصينية بعد، لكن عدة خبراء من لجنة التنمية والإصلاح الوطنية أشاروا في وسائل الإعلام الرسمية إلى احتمال مناقشة فرض سقوف مؤقتة على رسوم الوقود إذا استمر سعر خام برنت فوق 200 دولار أمريكي. وقد يساهم هذا الإجراء في استقرار القدرة الاستيعابية، وبالتالي استعادة الثقة في تخطيط التنقل الدولي.