
يقول المهاجرون المقيمون في مكلنبورغ-فوربومرن إن الأجواء السياسية تدهورت بشكل حاد مع ترسيخ حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) لتقدمه قبل انتخابات الولاية المقررة يوم الأحد. أجرى رويترز مقابلات مع 20 مهاجراً مقيمًا منذ فترة طويلة في روستوك وشفيرين، العديد منهم أصبحوا مواطنين ألمان الآن، وأبلغوا عن تصاعد العداء اليومي، من تعليقات مسيئة في الشارع إلى التخريب والمضايقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كان حزب البديل من أجل ألمانيا في السابق حركة هامشية معادية للاتحاد الأوروبي، لكن تدفق اللاجئين عام 2015 والمخاوف المستمرة بشأن الهجرة غير النظامية دفعاه إلى التيار السياسي الرئيسي في ألمانيا. تظهر استطلاعات الرأي الوطنية أن الحزب يتقدم الآن على ائتلاف المستشارة فريدريش ميرتس الحاكم بقيادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي. في الولايات الشرقية التي تعاني من شيخوخة القوى العاملة ونقص اليد العاملة، يؤكد مرشحو حزب البديل دعمهم لـ"الهجرة الماهرة" لكنهم يطالبون بـ"إعادة الهجرة" لما يقدر بـ250,000 أجنبي تم رفض طلبات لجوئهم. تحذر مجموعات الأعمال من أن هذه الخطابات تضر بالفعل بالتنافسية الإقليمية. يعمل حوالي 50,000 شخص من ذوي الخلفيات المهاجرة في الولاية، يملأون فجوات في قطاعات الرعاية الصحية والسياحة والتصنيع. تظهر بيانات مكاتب العمل أنه من بين السوريين المقيمين لمدة سبع سنوات أو أكثر، يعمل 60% منهم الآن، لكن أصحاب العمل يقولون إن بعض الموظفين يفكرون في الانتقال إلى غرب ألمانيا أو الخارج لأنهم لم يعودوا يشعرون بالترحيب. بالنسبة لمديري التنقل في الشركات، الرسالة واضحة: المخاطر السياسية لم تعد محصورة في الانتخابات الوطنية فقط. قد تحتاج الشركات التي تعمل في شرق ألمانيا إلى تعزيز جلسات التوعية بالرعاية، ومراجعة حوافز الاحتفاظ بالمواهب، ومراقبة المزاج المحلي، خاصة للموظفين ذوي الخلفيات المهاجرة الظاهرة. كما يجب على فرق الموارد البشرية متابعة أي مبادرات على مستوى الولاية قد تشدد قواعد الإقامة إذا زاد تأثير حزب البديل بعد تصويت الأحد.
المصدر: Reuters via Investing.com