
تقرير خاص لوكالة رويترز نُشر في الساعات الأولى من 19 سبتمبر 2026 يسلط الضوء على الجانب الإنساني في نقاش الهجرة بألمانيا. من خلال مقابلات مع 20 مهاجراً مقيماً في روستوك وشفيرين، يكشف التقرير أن كثيرين يشعرون بعدم الترحيب، خاصة مع تصاعد حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف قبيل الانتخابات الإقليمية في مكلنبورغ-فوربومرن. من بين الذين أُجريت معهم المقابلات مهنيون سوريون وعراقيون وصلوا عبر برنامج القبول الإنساني الألماني، ويعملون حالياً في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والضيافة، التي تعاني من نقص حاد في العمالة. ومع ذلك، يفكر بعضهم في الانتقال إلى الولايات الغربية أو حتى مغادرة ألمانيا تماماً بعد تعرضهم للإساءة اللفظية والعزلة الاجتماعية. توقيت التقرير مهم لأصحاب العمل الذين يعتمدون على قانون الهجرة المهني المعدل، الذي خفّض عتبات الرواتب للحصول على بطاقة الاتحاد الأوروبي الزرقاء وأدخل نظام نقاط "بطاقة الفرصة". إذا أدت الخطابات المعادية للأجانب إلى ردع المرشحين المؤهلين، فقد تتعثر جهود ألمانيا لسد فجوة العمالة السنوية المقدرة بـ400,000 وظيفة، مما يهدد الإنتاجية في الصناعات التصديرية من بناء السفن إلى التكنولوجيا الحيوية. وأعرب عدد من رؤساء الموارد البشرية الذين تواصلت معهم رويترز عن قلقهم من أن المشاعر المعادية للمهاجرين تعقد جهود الاحتفاظ بالموظفين. وأفاد مورد سيارات في شفيرين بمعدل تسرب 12% بين المهندسين الأجانب هذا العام، مشيراً إلى مخاوف عائلاتهم بشأن التعليم وأمان الأحياء. وبينما يؤكد قادة حزب البديل دعمهم للهجرة "المؤهلة"، فإن خطابهم الأوسع حول "العودة إلى الوطن" قد يربك الرأي العام. على مديري التنقل مراقبة استبيانات رفاهية الموظفين، وتقديم دعم للاندماج الثقافي، والاستعداد لنقل الموظفين الرئيسيين إذا تصاعدت التوترات المحلية. وللمقرات العالمية، تذكير بأن سياسة الهجرة لا تعمل بمعزل عن الواقع الاجتماعي؛ فالقبول المجتمعي يبقى عاملاً حاسماً للنجاح.
المصدر: Reuters via Investing.com