
النمسا تقيد برنامج الحماية المؤقتة السخي للنازحين من غزو روسيا لأوكرانيا. في تصويت جرى في 15 أكتوبر، أيدت جميع الأحزاب في المجلس الوطني، باستثناء حزب الخضر، تعديلًا يستثني الرجال الأوكرانيين الذين مُنعوا من مغادرة بلادهم لأسباب عسكرية ووصلوا إلى النمسا بعد 1 يوليو 2026. وزارة الداخلية أوضحت أن التعديل يهدف فقط إلى مواءمة القوانين الوطنية مع توجيه الحماية المؤقتة للاتحاد الأوروبي، الذي مدد حتى 4 مارس 2028. عمليًا، يعني النص الجديد أن المواطنين الأوكرانيين الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية—وخاصة الرجال بين 18 و60 عامًا—سيُرفض تسجيلهم الأولي ولن تُجدد حالتهم إذا وصلوا بعد التاريخ المحدد. تحذر المنظمات غير الحكومية من أن هذا القرار قد يفرق بين العائلات ويخلق فئة من المهاجرين غير النظاميين الذين لا يملكون حق العمل أو التأمين الصحي أو المساعدات الاجتماعية. جمعية الصناعات النمساوية الفدرالية أشارت إلى أن الشركات التي توظف متخصصين أوكرانيين بموجب الحماية المؤقتة ستحتاج الآن إلى تحويلهم إلى بطاقات العمل الحمراء-البيضاء-الحمراء أو بطاقات الاتحاد الأوروبي الزرقاء، وإلا ستفقد مواهبها الأساسية. الحكومة وعدت بـ«مراجعات فردية للحالات الصعبة»، لكن المحاميين يشيرون إلى أن الانتقال إلى تصريح إقامة آخر يتطلب إثبات اجتياز اختبارات سوق العمل أو الحصص التي يصعب على كثير من اللاجئين تحقيقها. الشركات متعددة الجنسيات في فيينا أو غراتس التي وظفت موظفين أوكرانيين في مجال تكنولوجيا المعلومات تنصح المتضررين بتقديم طلبات البطاقة الزرقاء فورًا والاحتفاظ بسجلات مفصلة للمؤهلات المهنية. الرسالة لمديري التنقل الدولي واضحة: لم يعد يمكن الاعتماد على مسار الحماية المؤقتة الأوكرانية كما كان سابقًا. يجب التخطيط لأي انتقالات جديدة من أوكرانيا ضمن نظام تصاريح العمل النمساوي العادي، مع أطر زمنية تتراوح بين 8 إلى 12 أسبوعًا ومتطلبات وثائق باللغة الألمانية. كما يُنصح أصحاب العمل بمراجعة سياسات التأمين على السفر، إذ قد يؤدي فقدان حالة الحماية إلى إلغاء التغطية الصحية القانونية.
المصدر: The Local Austria