
يواجه مشغلو النقل والشاحنات في النمسا أزمة حادة في التكاليف مع ارتفاع أسعار الديزل إلى حوالي 2.05 يورو للتر، أي أعلى بـ27 سنتًا من سعر البنزين، وفقًا لتقرير نُقل في برنامج "Aktuell nach Fünf" على قناة ORF في 9 أكتوبر. وأكد ممثلو الصناعة الذين تحدثوا مع القناة أن الوقود يشكل الآن ما يقرب من 40% من نفقات التشغيل، مقارنة بـ29% قبل عام، مما اضطر الشركات إلى فرض رسوم إضافية على عقود الشحن ونقل الركاب. وحذرت الجمعية النمساوية لشركات النقل (AÖSp) من أن العديد من شركات النقل الصغيرة والمتوسطة قد تواجه خطر الإفلاس ما لم تُقدم لها مساعدات عاجلة. أما الشركات الكبرى التي تمتلك أساطيل دولية فتتعامل مع الأزمة من خلال التزود بالوقود في الدول المجاورة حيث الضرائب أقل، لكن المتخصصين في التوصيل المحلي لا يملكون هذه الخيارات. وقد مددت الحكومة تخفيض ضريبة الوقود بمقدار 1.9 سنت لشهر إضافي، إلا أن المشغلين يرون أن هذا التخفيض لا يواكب الارتفاع الكبير في الأسعار بالجملة الناتج عن توقف صيانة المصافي في وسط أوروبا ونقص إمدادات الديزل في الأسواق العالمية. وتأثيرات هذه الأزمة بدأت تظهر بالفعل في ميزانيات التنقل المؤسسية، حيث أعلنت عدة شركات نقل عفش عن زيادة تعرفة الكيلومتر بنسبة 8% فورًا، بينما تطالب شركات سيارات الأجرة وخدمات النقل التشاركي في فيينا وغراتس السلطات المحلية بمراجعة جداول الأجرة قبل ذروة السفر في موسم الأعياد. ويتوقع الخبراء أن تكاليف اللوجستيات قد تساهم في زيادة التضخم العام بالتزامن مع بدء مفاوضات الأجور في قطاع النقل في نوفمبر. وينصح أصحاب العمل الذين يخططون لنقل الموظفين أو البضائع داخل النمسا خلال الشتاء بتثبيت الأسعار مبكرًا والنظر في بدائل متعددة الوسائط مثل الشحن بالسكك الحديدية حيثما أمكن. وعلى الرغم من مؤشرات استقرار أسواق النفط العالمية، يتوقع محللو بنك النمسا أن يظل الديزل أغلى من البنزين حتى ربيع 2027، مما يطيل فترة الضغوط على منظومة التنقل في البلاد.
المصدر: ORF (Aktuell nach Fünf)