
أفاد موقع تتبع حركة الشاحنات KolejkaNaGranicy.pl أنه في الساعة 18:09 بتوقيت وسط أوروبا يوم 1 أكتوبر 2026، بلغ وقت الانتظار للشاحنات التي تدخل بولندا عبر معبر الحدود كوروششين–كوزلوفيتشي مع بيلاروسيا 56 ساعة و45 دقيقة، وهو أطول تأخير يُسجل هذا العام. جاء هذا الازدحام بعد قرار مينسك الأسبوع الماضي بتوجيه الشاحنات الثقيلة المسجلة في بولندا عبر ممر واحد فقط، ردًا على العقوبات الأوروبية، مما قلل بشكل كبير من قدرة المعالجة على الجانب البيلاروسي. وبالتزامن مع تشديد بولندا لفحوصات الأمن بعد عدة محاولات لتهريب بضائع مزدوجة الاستخدام خاضعة للعقوبات، نتجت طوابير طويلة تمتد لعدة كيلومترات على ممر E30، وهو طريق رئيسي لشحنات العبور الآسيوية القادمة عبر روسيا. ويشير وسطاء الجمارك إلى أن الشحنات القابلة للتلف تُعاد توجيهها عبر ليتوانيا رغم الزيادة في المسافة التي تصل إلى 400 كيلومتر إضافي. وتؤكد حرس الحدود البولندي أن عدد الموظفين قد تم تعزيزه وأن جميع الثماني ممرات الدخول تعمل، لكن جمعيات اللوجستيات المحلية تشتكي من أن المسؤولين البيلاروسيين يطلقون مرور الشاحنات بشكل متقطع لخلق ضغط سياسي. ويبلغ المصدرون البولنديون لمكونات السيارات والأثاث عن تفعيل بنود جزائية بسبب تأخر مواعيد التسليم، في حين تحذر شركات التأمين من أن تكاليف التأخير قد تتجاوز 1000 يورو لكل شاحنة بعد مرور 24 ساعة من الانتظار. كما تؤثر هذه الاضطرابات على صلاحية تأشيرات السائقين غير الأوروبيين، حيث يواجه السائقون العالقون في الطوابير خطر تجاوز مدة الإقامة المسموح بها في بولندا بعد تخليصهم للجمارك. وتُنصح الشركات بإصدار خطابات من أصحاب العمل للسائقين تشرح الظروف الاستثنائية، ومراقبة لوحة الانتظار بشكل دوري قبل إرسال الشاحنات. وإذا لم تخفف مينسك من قيودها الأحادية، يتوقع المحللون تفاقم الازدحام مع اقتراب موسم الذروة في عيد الميلاد. وينصح الشاحنون الذين يعملون بعقود التسليم في الوقت المحدد بالنظر في بدائل الشحن عبر السكك الحديدية من خلال مالاشيفيتشي أو الطرق البحرية من غدانسك لتجنب خسائر المخزون المكلفة.
المصدر: KolejkaNaGranicy live dashboard