
في قمة تعزيز المواهب التي عقدت في هلسنكي في 9 أكتوبر، حذر قادة الأعمال وصناع السياسات من أن تشديد قوانين الهجرة وضعف سوق العمل يهددان قدرة فنلندا على الاحتفاظ بالخبراء الأجانب الذين تحتاجهم لمواجهة تحديات شيخوخة القوى العاملة. وأبرزت أخبار Yle موجة من القلق حول أن البلاد تستقطب المواهب لكنها تفشل في توفير الاستقرار الذي يتوقعه القادمون الجدد. وأشار المشاركون إلى تغييرات سياسية حديثة، مثل تشديد معايير الإقامة الدائمة وفترات الانتظار لم شمل العائلات، كمصادر لعدم اليقين قد تدفع المهنيين إلى أسواق نوردية منافسة. ويبلغ معدل البطالة في فنلندا حالياً الأعلى في الاتحاد الأوروبي، ويُظهر بيانات حكومية نوقشت في القمة أن السكان المولودين في الخارج أكثر عرضة للبطالة. وأكد متحدثون من مجموعة الدفاع عن حقوق المرأة العاملة الدولية في فنلندا أن المهارات الموجودة داخل مجتمع المهاجرين "تضيع" بسبب بطء الاعتراف بالمؤهلات وقلة الشبكات المهنية. ودعت شركة الاستشارات Bigger Pond أصحاب العمل إلى تقديم مسارات مهنية واضحة طويلة الأمد ودعم لغوي، مشيرة إلى أن بيئة مستقرة لا تقل أهمية عن حزمة الانتقال الأولية. وطالبت عدة شركات تقنية حاضرة بتسريع معالجة تصاريح الإقامة المرتبطة بالعمل، التي تستغرق حالياً حوالي 30 يوماً، لضمان بقاء فنلندا منافسة في توظيف المشاريع الحساسة زمنياً. بالنسبة لاستراتيجيي الموارد البشرية، الخلاصة هي أن حملات جذب المواهب يجب أن تقترن بإجراءات ملموسة للاحتفاظ بها: مثل التوجيه، وتعليم اللغة المحلية، ومعايير ترقية شفافة، ومساعدة في فهم قوانين الهجرة المتغيرة. وعدم اتخاذ إجراءات قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف دوران العمالة ويضعف طموحات فنلندا في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا النظيفة، والتصنيع المتقدم. ووعد المسؤولون الحكوميون في الحدث بمراجعة برامج دمج سوق العمل بحلول منتصف 2027، دون الإشارة إلى نية التراجع عن التشديدات التشريعية الأخيرة.
المصدر: Yle News