
أظهرت بيانات جديدة صدرت اليوم عن مكتب بحوث اقتصاديات البنية التحتية والنقل (BITRE) تراجع أعداد الركاب الدوليين القادمين إلى أستراليا والمغادرين منها بنسبة 0.6% على أساس سنوي في يوليو 2026، لتصل إلى 3.873 مليون مسافر، مسجلة بذلك الانخفاض الشهري الرابع على التوالي وأول تراجع يمتد لأكثر من شهر منذ إعادة فتح الحدود في 2022. وعلى الرغم من ذلك، ارتفعت سعة المقاعد بنسبة 2% خلال نفس الفترة، مما أدى إلى انخفاض متوسط نسبة الإشغال إلى 82%. ويعزو المحللون هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وضعف الدولار الأسترالي، وعدم الاستقرار الجيوسياسي في الأسواق الرئيسية المصدرة للركاب. ومن اللافت أن شركتي كانتاس وجيتستار زادا حصتهما السوقية المشتركة إلى 30.5% مقارنة بـ 28.8% قبل عام، في حين حافظت شركتا الخطوط الجوية السنغافورية والخطوط الجوية النيوزيلندية على حصتهما دون تغيير. أما قطاع الشحن فقد شهد أداءً مختلفًا، حيث ارتفعت الكميات المنقولة بنسبة 6.8% على أساس سنوي لتصل إلى 93,318 طنًا، مدفوعة بزيادة الطلب على التجارة الإلكترونية وعودة سعة الشحن في أحواض الطائرات على خطوط آسيا والمحيط الهادئ. بالنسبة لمخططي التنقل العالمي، قد يعني تباطؤ حركة الركاب تراجعًا في أسعار التذاكر المتفاوض عليها لبرامج السفر لعام 2027، لكن الفائض المستمر في السعة قد يدفع شركات الطيران إلى تقليص الرحلات ذات الأداء الضعيف، مما قد يؤثر على الربط مع المدن الثانوية في الصين والهند. ستكشف بيانات BITRE الشهرية القادمة لشهر أغسطس ما إذا كان تراجع يوليو مجرد حالة استثنائية أم بداية لانكماش دوري. وينبغي لمديري السفر مراقبة عروض شركات الطيران التكتيكية في الربع الرابع والاستعداد لإعادة التفاوض على عقود الحجم إذا استمرت معدلات الإشغال في الانخفاض. أما الشركات التي تنقل موظفيها خلال ذروة الصيف الجنوبي فقد تستفيد من توفر مقاعد أكبر، لكنها يجب أن تؤمن حجوزاتها مبكرًا على الخطوط ذات السعة المحدودة مثل بريسبان–طوكيو أو بيرث–جوهانسبرغ.