
أثارت دراسة تأثير جديدة كلف بها المجلس الفيدرالي السويسري ونُشرت في 18 سبتمبر صدمة كبيرة في أوساط مجتمع الأعمال العابر للحدود في لومبارديا وبييمونتي. تقرير إيكوبلان، الذي لخصه في 19 سبتمبر موقع فرونتالييري تيشينو المتخصص، يتناول سيناريو افتراضي لخروج سويسرا من نظام شنغن/دبلن. ويخلص التقرير إلى أن الفحوصات النظامية لجوازات السفر عند المعابر مثل كيازّو-بروجيدا، ستابيو وبونتي تريزا ستؤدي إلى طوابير انتظار تصل إلى 422 ألف ساعة يومياً في أيام العمل، ما يعادل فقدان 48 سنة من الوقت كل 24 ساعة. وسترتفع تكاليف التنقل السنوية للعاملين الإيطاليين على الحدود بين 1.1 و2.3 مليار يورو، وقد يُجبر ما يصل إلى 60% من 87 ألف إيطالي يعملون حالياً في سويسرا على الانتقال أو ترك وظائفهم.
كما يقيّم التقرير التداعيات الاقتصادية الأوسع: من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي السويسري بنسبة تصل إلى 3.9%، مع انخفاض الدخل الفردي بمقدار 1300 فرنك سويسري. كما يتوقع التقرير خسائر في قطاع السياحة تتراوح بين 320 و810 مليون فرنك سويسري، وتكاليف إضافية لإجراءات اللجوء تصل إلى 824 مليون فرنك سويسري. والأهم من ذلك، يؤكد التقرير أن التوفير من إيقاف مساهمات ميزانية شنغن (حوالي 190 مليون فرنك سنوياً) لن يغطي سوى جزء بسيط لا يتجاوز العُشر من فاتورة إدارة الحدود الجديدة، التي تشمل حراساً إضافيين، وأنظمة تكنولوجيا معلومات جديدة، وبنية تحتية مطورة.
بالنسبة لأصحاب العمل الإيطاليين في ممر التصنيع بين ميلانو وتيشينو، الأرقام مقلقة للغاية. مديرو المصانع الذين يواجهون بالفعل نقصاً في العمالة في مجالات الهندسة الدقيقة وعلوم الحياة يحذرون من أن فقدان آلاف العمال المهرة على الحدود قد يعطل جداول الإنتاج خلال أسابيع. ويشير خبراء اللوجستيات إلى أن الطريق السريع A9/A2 ينقل تجارة بقيمة 90 مليار يورو سنوياً؛ حتى تأخير دقيقتين فقط لكل شاحنة سيؤثر سلباً على سلاسل التوريد الدقيقة في الوقت المناسب. ويُحث مديرو الموارد البشرية على اختبار برامج التنقل بشكل صارم: من خلال توفير بدلات سكن احتياطية للموظفين الذين قد يضطرون للانتقال عبر الحدود، وإدراج بنود العمل عن بعد للحفاظ على التوافق مع قوانين الضرائب الإيطالية للعقود القائمة في سويسرا، وتعديل جداول الحافلات لتأخذ في الاعتبار فترات الانتظار الأطول عند الجمارك.
ويشير مستشارو الهجرة إلى أن الاعتماد المتزايد على تصاريح العمل السويسرية للموظفين المقيمين بالكامل سيتطلب حصصاً جديدة بموجب الاتفاقية الثنائية بشأن حرية تنقل الأشخاص، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد. وعلى الرغم من أن هذا السيناريو افتراضي – حيث أوصت الحكومة السويسرية بالفعل برفض المبادرة الشعبية التي تسعى لإعادة فرض الرقابة الدائمة – إلا أن التوقيت مهم. إذ تجري سويسرا انتخابات فيدرالية في أكتوبر، وتتصدر قضايا الحدود الخطاب الانتخابي. لذلك، تتابع الشركات الإيطالية متعددة الجنسيات النقاش عن كثب وتضغط من أجل التزام سريع وواضح تجاه شنغن.
كما يقيّم التقرير التداعيات الاقتصادية الأوسع: من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي السويسري بنسبة تصل إلى 3.9%، مع انخفاض الدخل الفردي بمقدار 1300 فرنك سويسري. كما يتوقع التقرير خسائر في قطاع السياحة تتراوح بين 320 و810 مليون فرنك سويسري، وتكاليف إضافية لإجراءات اللجوء تصل إلى 824 مليون فرنك سويسري. والأهم من ذلك، يؤكد التقرير أن التوفير من إيقاف مساهمات ميزانية شنغن (حوالي 190 مليون فرنك سنوياً) لن يغطي سوى جزء بسيط لا يتجاوز العُشر من فاتورة إدارة الحدود الجديدة، التي تشمل حراساً إضافيين، وأنظمة تكنولوجيا معلومات جديدة، وبنية تحتية مطورة.
بالنسبة لأصحاب العمل الإيطاليين في ممر التصنيع بين ميلانو وتيشينو، الأرقام مقلقة للغاية. مديرو المصانع الذين يواجهون بالفعل نقصاً في العمالة في مجالات الهندسة الدقيقة وعلوم الحياة يحذرون من أن فقدان آلاف العمال المهرة على الحدود قد يعطل جداول الإنتاج خلال أسابيع. ويشير خبراء اللوجستيات إلى أن الطريق السريع A9/A2 ينقل تجارة بقيمة 90 مليار يورو سنوياً؛ حتى تأخير دقيقتين فقط لكل شاحنة سيؤثر سلباً على سلاسل التوريد الدقيقة في الوقت المناسب. ويُحث مديرو الموارد البشرية على اختبار برامج التنقل بشكل صارم: من خلال توفير بدلات سكن احتياطية للموظفين الذين قد يضطرون للانتقال عبر الحدود، وإدراج بنود العمل عن بعد للحفاظ على التوافق مع قوانين الضرائب الإيطالية للعقود القائمة في سويسرا، وتعديل جداول الحافلات لتأخذ في الاعتبار فترات الانتظار الأطول عند الجمارك.
ويشير مستشارو الهجرة إلى أن الاعتماد المتزايد على تصاريح العمل السويسرية للموظفين المقيمين بالكامل سيتطلب حصصاً جديدة بموجب الاتفاقية الثنائية بشأن حرية تنقل الأشخاص، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد. وعلى الرغم من أن هذا السيناريو افتراضي – حيث أوصت الحكومة السويسرية بالفعل برفض المبادرة الشعبية التي تسعى لإعادة فرض الرقابة الدائمة – إلا أن التوقيت مهم. إذ تجري سويسرا انتخابات فيدرالية في أكتوبر، وتتصدر قضايا الحدود الخطاب الانتخابي. لذلك، تتابع الشركات الإيطالية متعددة الجنسيات النقاش عن كثب وتضغط من أجل التزام سريع وواضح تجاه شنغن.
المصدر: Frontaliere Ticino