
في قرار صدر بتاريخ 25 سبتمبر 2026 (الملف رقم 509699)، قضى مجلس الدولة الفرنسي بوجوب قيام المحافظين بمراجعة أوامر الترحيل من تلقاء أنفسهم عند تقديم أدلة جديدة تتعلق بوحدة الأسرة، حتى في حال تجاوز الأجنبي المهل القانونية للاستئناف. وتعلق الأمر بأب جزائري لديه طفلان يحملان الجنسية الفرنسية، حيث تم رفض طلباته السابقة بسبب عدم اكتمال كشوف الرواتب. وأكدت المحكمة العليا أن المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (الحق في الحياة الأسرية) تلزم السلطات بموازنة اعتبارات النظام العام مع الظروف الجديدة. وعدم القيام بذلك يعد "خطأً جليًا" يجعل عمليات الترحيل اللاحقة غير قانونية. يشكل هذا الحكم سابقة مهمة لمتخصصي التنقل الدولي الذين يساعدون الموظفين الذين تتغير أوضاع أسرهم بعد صدور أمر مغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF). وستحتاج المحافظات الآن إلى تحديث بروتوكولاتها الداخلية لتحديد ملفات الترحيل التي تستوجب إعادة تقييم تلقائية عند ورود مستندات جديدة، مثل شهادة تسجيل الطفل في المدرسة الفرنسية أو شهادة حمل الشريك. أما بالنسبة لأصحاب العمل، فإن الحكم يوفر فرصة مهمة، حيث يمكن للموظفين المهددين بالترحيل تقديم أدلة إضافية في أي مرحلة، مما يمنحهم وقتًا لتسوية وضعهم القانوني. ومع ذلك، شددت المحكمة على أن استغلال هذه الإجراءات بشكل مسيء، مثل تقديم مستندات غير ذات صلة بوضوح، قد يؤدي إلى فرض غرامات. لذا يُنصح قسم الموارد البشرية بالحصول على استشارات قانونية متخصصة قبل تقديم أي مستندات إضافية. كما ينبغي لمزودي خدمات التنقل تحديث مذكرات التوجيه وإبلاغ الموظفين المتأثرين بأن طلب إعادة النظر المتأخر أصبح خيارًا متاحًا، مما يقلل من مخاطر الفصل المفاجئ وتفكك الأسر.