
ضربة الصاروخ القاتلة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض في 10 أكتوبر تترك تداعيات كبيرة على منظومة السفر الجوي في الإمارات. بعد ساعات من الهجوم الذي قالت السلطات السعودية إنه أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 300، بدأت شركات الطيران الإماراتية بإلغاء رحلاتها إلى العاصمة السعودية، مشيرة إلى حالة عدم اليقين التشغيلية واحتمال وقوع هجمات إضافية. وفقًا لتقارير صحيفة خليج تايمز، ألغت شركة الاتحاد ثماني رحلات بين أبوظبي والرياض المقررة في 11 و12 أكتوبر، بينما مددت فلاي دبي تعليق رحلاتها بين دبي والرياض حتى 14 أكتوبر على الأقل. تظهر بيانات Flightradar24 أن إغلاق المطار تم تمديده حتى الساعة 21:00 بتوقيت UTC في 11 أكتوبر، رغم أن الجهات السعودية لم تؤكد ذلك رسميًا بعد. كما تأثر المسافرون الذين يمرون عبر جدة أو الدمام لأغراض العمل أو الزيارات العائلية أو العمرة، حيث حذرت شركتا الإمارات والعربية للطيران من تأخيرات متتالية. بالنسبة للشركات، تكمن المخاوف الفورية في توقف الموظفين وتأخر سلاسل الإمداد. تقول شركة الاستشارات EY الشرق الأوسط إن 60% على الأقل من مستشاريها في الرياض يتنقلون أسبوعيًا من دبي، وقد طُلب من معظمهم العمل عن بُعد حتى تعود شركات الطيران إلى جدول زمني موثوق. شركات الشحن تعاني أيضًا من التوتر؛ حيث حولت عدة شركات لوجستية إماراتية الشحنات العاجلة إلى الطرق البرية عبر معبر الغويفات-البطحاء رغم طول مدة النقل. كما ارتفعت تكاليف التأمين، حيث أكد وسيط التأمين الإقليمي أورينت أن أقساط مخاطر الحرب للرحلات التي تعبر الأجواء السعودية قفزت بنسبة 20% بين عشية وضحاها. إذا استمرت الهجمات، قد تلجأ شركات الطيران إلى تغيير المسارات مما يزيد من استهلاك الوقود ويزيد الضغط على القدرة الاستيعابية المحدودة في فصل الشتاء. النصيحة العملية للمسافرين واضحة لكنها صارمة: تأكد من رحلاتك قبل التوجه إلى المطار، توقع تغييرات مفاجئة في بوابات الصعود، وضع وقتًا احتياطيًا في جدول رحلاتك. على الشركات التي تشهد حركة مكثفة بين السعودية والإمارات مراجعة بروتوكولات العناية بالموظفين والتأكد من تسجيلهم في أنظمة التنبيه الوطنية للطوارئ. الوضع لا يزال متقلبًا، وينبه المحللون إلى أن أي تصعيد في الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران سيزيد من التحديات التشغيلية والتأمينية التي تواجه شركات الطيران الخليجية.
المصدر: Khaleej Times