
في حكم منفصل صدر في نفس اليوم، تناولت المحكمة الإدارية الفيدرالية وزن الأدلة الناتجة عن الإدانات الجنائية في قضايا الترحيل. أكدت المحكمة أن سلطات الهجرة يمكنها إعادة تقييم النتائج الواقعية الصادرة عن المحكمة الجنائية عند اتخاذ قرار بترحيل أجنبي بموجب المادة 54 (1) رقم 2 من قانون الإقامة، حتى في حال كانت الإدانة تتعلق بجرائم إرهابية. تتعلق القضية بمواطن سوري حُكم عليه في 2019 بالسجن لمدة 30 شهراً بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية خارجية. وعلى الرغم من أن سلطة إقليمية أمرت بترحيله في 2020، اختلفت المحاكم الأدنى بشأن مدى التزامها بسجلات المحكمة الجنائية. توضح المحكمة الإدارية الفيدرالية الآن أن نتائج المحكمة الجنائية تحمل "وزناً دلالياً كبيراً"، إلا أن مسؤولي الهجرة يجب عليهم إجراء تقييم مستقل للمخاطر يتناسب مع قانون الأمن العام، الذي يهدف إلى الوقاية وليس العقاب. بالنسبة لمسؤولي الامتثال والمستشارين القانونيين الداخليين، يوضح الحكم أن ملفات الترحيل يمكن وأن تشمل أحياناً أدلة جديدة تتجاوز الملف الجنائي، مثل تقارير المخابرات أو تقدم برامج التأهيل. وينبغي للشركات التي ترعى مدراء أجانب أن تدرك أن المحاكمة الجنائية السابقة لا تؤدي تلقائياً إلى الترحيل، بل قد تستدعي مراجعة دقيقة وحساسة للوقائع. قد يسرع هذا الحكم من الطعون المعلقة في قضايا الترحيل المتعلقة بجرائم خطيرة، حيث أصبح لدى المحاكم الآن خارطة طريق لموازنة نهائية القانون الجنائي مع السلطة التقديرية الإدارية. كما يؤكد على أهمية التمثيل القانوني الشامل في إجراءات الترحيل المعقدة.
المصدر: Bundesverwaltungsgericht