
أخيرًا، تم طرح إعادة ضبط الهجرة التي طال انتظارها في أستراليا على الطاولة. في كلمة ألقاها وزير الشؤون الداخلية توني بيرك في نادي الصحافة الوطني بتاريخ 17 سبتمبر، كشف عن حزمة من التعديلات التنظيمية والتشريعية تهدف إلى خفض صافي الهجرة الخارجية (NOM) إلى الأهداف التي حددها الخزانة، وهي 245,000 في 2026-27 و225,000 في 2027-28. تشمل الركائز الأساسية حملة صارمة للامتثال ستشهد توظيف 100 ضابط تنفيذ جدد وتمويل 250 سرير احتجاز إضافي لتسريع إزالة المتجاوزين على تأشيراتهم. ستُفرض على تأشيرات الزوار شرط "عدم التمديد" بشكل شامل للقضاء على ما يُعرف بـ "التنقل بين التأشيرات"، بينما ستواجه وكلاء الهجرة المخالفين عقوبات أشد. ستتجه معالجة تأشيرات الهجرة للمهنيين نحو قطاعات البناء والرعاية الصحية وغيرها من المهن التي تعاني نقصًا، من خلال تحديث التوجيه الوزاري رقم 119، كما سيسهل التوجيه المعدل رقم 110 رفض التأشيرات للمذنبين بجرائم العنف الأسري أو جرائم الكراهية. سيشعر الطلاب الدوليون بتأثير فوري: حيث لن تسمح معظم تأشيرات الطلاب بعد الآن للمتقدمين الثانويين مثل الأزواج أو الأطفال، باستثناء طلاب الدكتوراه والطلاب من دول المحيط الهادئ ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). سينتقل برنامج "عطلة العمل" إلى نظام سحب القرعة لتمديدات السنة الثانية والثالثة، مع تحديد الأماكن بـ 45,000 و5,000 على التوالي، مع اشتراط فترة عمل إقليمية. رفض السيد بيرك مزاعم المعارضة حول "الهجرة الجماعية"، مشيرًا إلى بيانات جديدة من مكتب الإحصاءات الأسترالي تُظهر أن صافي الهجرة الخارجية قد انخفض بالفعل بنسبة 47% من ذروته بعد الجائحة إلى 292,000. رحبت مجموعات الأعمال بتسريع معالجة تأشيرات عطلة العمل، لكنها حذرت من أن التخفيضات الشاملة قد تضغط على القطاعات التي تعاني من نقص في العمالة. من جانبهم، حث محامو الهجرة الشركات على مراجعة خطط التعيين، حيث قد تصبح التعيينات المصحوبة بالعائلة للخريجين غير ممكنة الآن. الرسالة واضحة للشركات: السفر التجاري قصير الأمد سيظل إلى حد كبير دون تغيير، لكن التنقلات داخل الشركات، وبرامج الخريجين، واستراتيجيات القوى العاملة الموسمية ستتطلب فحوصات أهلية أدق، وفترات إعداد أطول، وقبل كل شيء، الامتثال في الوقت المناسب، مع تزويد السلطات الحدودية بأدوات أكثر دقة لمراجعة من يصل، ومن يبقى، ومن يغادر أستراليا.