
بعد عقد من الجمود، توصل مفاوضو الاتحاد الأوروبي في 13 يونيو إلى تسوية لتحديث اللائحة 261/2004، التي تشكل الأساس القانوني لحقوق ركاب الطيران. كانت ألمانيا قد ضغطت بقوة لمنع شركات الطيران من تخفيف معايير التعويض، والنص النهائي يحقق ذلك: ستبدأ التعويضات النقدية عند تأخير ثلاث ساعات وستظل بين 250 و600 يورو حسب المسافة. بالنسبة لمديري السفر في الشركات، قد يكون الانتصار الأكبر هو الشفافية. ستلزم شركات الطيران بإظهار رسوم الأمتعة اليدوية بشكل واضح ونشر جداول مفصلة لما يُعتبر "ظرفًا استثنائيًا" يعفيها من المسؤولية. لن يُسمح بعد الآن بفرض رسوم على جلوس الآباء بجانب أطفالهم، كما يمكن تصحيح الأخطاء الإملائية في التذاكر الألمانية مجانًا. وصفت وزيرة العدل الألمانية ستيفاني هوبج الاتفاق بأنه "نتيجة متوازنة تحمي المستهلكين دون أن تضر بشركاتنا"، مشيرة إلى أن المسافرين من رجال الأعمال في ألمانيا قدموا أكثر من 320,000 طلب تعويض في عام 2025 فقط. لا تزال الإصلاحات بحاجة إلى تصويت نهائي يوم الاثنين؛ وبمجرد اعتمادها، سيكون أمام شركات الطيران 12 شهرًا لتحديث أنظمة تكنولوجيا المعلومات والتدريب. يجب على فرق إدارة مخاطر السفر تحديث إرشادات الموظفين: يتعين على شركات الطيران الآن إبلاغ الركاب بحقوقهم خلال 96 ساعة من حدوث الاضطراب. يمكن لمسؤولي العناية بالمسافرين الاستفادة من قواعد الإفصاح المشددة لتسريع عمليات التعويض وإعادة الحجز بعد الاضطرابات في مراكز مثل فرانكفورت وميونيخ. كما كلف بروتوكول جانبي وكالة سلامة الطيران الأوروبية بتحليل ما إذا كانت نقص الموظفين المزمن في نقاط مراقبة الحدود - وهي مشكلة تسببت في انهيار إجراءات جوازات السفر في فرانكفورت في عيد الفصح الماضي - لا تزال تُعتبر "ظرفًا استثنائيًا". قد يعزز ذلك مطالبات الركاب إذا فشلت ألمانيا في توفير الكوادر الكافية في نقاط التفتيش.
المصدر: Deutsche Welle